القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٠ - د - البعد الأخلاقي
٥- البهتان و الكذب و القول بغير علم، كما يشير إلى ذلك القرآن الكريم في بهتانهم العظيم لمريم عليها السّلام و ادعائهم قتل المسيح مع أنّهم لم يعرفوا ذلك باليقين، و قد تقدّم ذلك:
وَ إِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَ ما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَ يَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ ما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ يَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ[١].
٦- الغرور: الشعور بالامتياز من الآخرين و الاختصاص باللّه تعالى، و إنّهم أحباء اللّه و أولياؤه، و إنّ الدار الآخرة مختصة بهم من دون الناس، و إنّ اللّه- تعالى- إذا كان يعذّبهم بعصيانهم فإنّما هو لأيام معدودة.
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ[٢].
قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ[٣].
وَ قالَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ...[٤].
وَ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً ...[٥].
[١] - آل عمران: ٧٨، و كذلك الآيات ١٥٦- ١٥٧ من سورة النساء.
[٢] - الجمعة: ٦.
[٣] - البقرة: ٩٤.
[٤] - المائدة: ١٨.
[٥] - البقرة: ٨٠.