القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٨ - استخلاف آدم(الإنسان)
النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ[١].
هذه الآيات العشر تتحدّث عن قضية استخلاف اللّه- سبحانه- لآدم على الأرض، و قضية الاستخلاف تشتمل على جانبين و فصلين:
الفصل الأوّل منهما يتناول معنى الاستخلاف و الحكمة و العلة فيه، و هذا الجانب من قصّة آدم يكاد ينحصر ذكره و الحديث عنه في القرآن الكريم بهذا المقطع القرآني فقط[٢]، و إن كان من الممكن أن تكون جميع آيات الاستخلاف مؤكّدة هذا المقطع و إن لم تكن بهذا الوضوح.
و الفصل الثاني يتناول العملية التي تمّ بها انجاز هذا الاستخلاف، و هذا الجانب تحدّث عنه القرآن في مواضع متعددة لا بدّ من دراستها بشكل عام.
[١] - البقرة: ٣٠- ٣٩.
[٢] - بالاضافة إلى بعض الاشارات الأخرى مثل قوله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا الأحزاب: ٧٢، و أيضا قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَ رَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَ إِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ الأنعام: ١٦٥، و كذلك فاطر: ٣٩، و أيضا الزخرف: ٦٠، و غيرها.