كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣ - المقام الثاني البحث عما يمكن ان يكون مانعا عن هذا المقتضي
ملكية المسلمين للأخماس الأربعة الباقية من أرض الخراج أيضا بينما لا دلالة في أدلة الخمس لحكم سائر الأخماس الأربعة من الغنائم، فالمنافاة و التعارض بين اطلاق كل منهما بحسب الحقيقة مع اطلاق الآخر، فلا وجه لتقديم اطلاق ادلة الخراج على اطلاق دليل الخمس إن لم يكن العكس هو الصحيح على ما سوف يظهر.
و هذه المناقشة حاول جملة من الاعلام الاجابة عليها انتصارا لصاحب الحدائق ببيانات مختلفة نلخصها في ثلاثة:
١- ما أفاده السيد الأستاذ الشهيد (قدّس سرّه)[١] من انّ روايات أرض الخراج على قسمين، قسم منها كصحيح الحلبي يدل على ملكية المسلمين لها بعنوان أرض السواد الذي هو علم لارض خارجية محددة، فيكون ظهوره في ذلك بالدلالة اللفظية، و قسم منها كمعتبرة أبي بردة و صحيح البزنطي دلالته على ذلك بالإطلاق و مقدمات الحكمة، و حيث انّ دلالة دليل الخمس يكون امّا بالعموم كما في رواية أبي بصير، أو بما يشبه العموم كما في الآية حيث يستظهر من قوله تعالى (مِنْ شَيْءٍ) التصريح بالإطلاق و التعميم، فتقع المعارضة أولا بين هذا الظهور مع القسم الأول من أدلة الأرض الخراجية للتكافؤ بينهما، ثم بعد التساقط يرجع في مورد التعارض الى القسم الثاني المقتضي لملكية المسلمين لتمام الأرض، و ذلك باعتباره كالعام الفوقاني لا يدخل المعارضة مع عموم دليل الخمس لكونه محكوما له بحسب قواعد الجمع العرفي.
و فيه أولا- انّ هذا الوجه مبني على ان يكون عنوان أرض السواد علما لخصوص المفتوح عنوة من أرض العراق، و ليس كذلك بل هو علم لمطلق أرض العراق الذي كان فيه المفتوح عنوة و كان فيه أرض الصلح و الجزية و كان فيه أرض
[١]- اقتصادنا، ص ٧٤٠.