كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٧ - الجهة الاولى - في تعلق الخمس بالمعدن الخارج من جوف الارض من نفسه
المنبت لجوهر المعدن أي اسم للمحل لا الحال، و اطلاقه على الحال مجاز بعلاقة الحال و المحل بعد وضوح عدم تخميس نفس المنبت، و هذا الاطلاق المجازي مخصوص بما اذا فصل الجوهر عن محله و اخرج منه و لا يشمل الحالات الاخرى، الا ترى عدم صدق المعدن على مثل الذهب بعد ما اخرج و صرف في مصرفه، فلا يقال انّ هذا معدن و انما هو شيء مأخوذ من المعدن، و لا اقل من الشك المانع عن انعقاد الاطلاق، لانه شك في سعة المفهوم و ضيقه، و الاطلاق فرع تشخيص سعة المفهوم في المرتبة السابقة.
و فيه: انّ اطلاق المعدن على ما يخرج من منبته سواء كان حقيقيا أو مجازيا هو المراد من المعدن في هذه الروايات بلا اشكال كما اعترف به، و هذا الاطلاق لغة يصح بعلاقة الحال و المحل الشأنية لا الفعلية، فيصدق على ما يخرج من منبته و محله تحت الارض أو في سطحه المعدن حتى بعد الاخراج، و كون المخرج له انسان أو حيوان أو الريح أو السيل أو الزلزلة لا يمنع عن صدقه عليه جزما لكون محله الاصلي ذلك المكان الذي خرج منه و هذا واضح جدا.
نعم اشترط في تعلق الخمس ان يكون في ملك من يغتنمه و يملكه بعد الخروج، لان هذا هو مفاد ادلة وجوب خمس المعدن و هو صريح صحيح زرارة أيضا، بل هو المستفاد من اخذ قيد الاخراج أو الخروج على ما تقدم شرحه، فما يرى في موارد صرف المعدن بعد اخراجه من عدم الخمس لا يرتبط بصدق مفهوم المعدن كما قيل، بل بعدم كونه موضوعا للخمس باعتباره ليس تملكا ابتدائيا للمعدن، ثم لو فرض انّ العلاقة المصححة لاطلاق المعدن على الحال فعلية انفصاله من ذلك المكان المخرج منه فلما ذا يخصص ذلك بالاخراج دون الخروج، فالمطروح على الارض أيضا يمكن افتراض انه خرج الآن من ذلك المكان بالسيل أو الزلزلة و قد كان حالّا فيه فيصدق عليه المعدن.
هذا مضافا: الى الارتكاز الذي اشرنا إليه في الوجه السابق و الذي بعد تحكيمه