كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٨ - الجهة الاولى - في تعلق الخمس بالمعدن الخارج من جوف الارض من نفسه
على ادلة خمس المعدن لا يبقى شك في كون الموضوع للخمس هو الفائدة الخاصة المغتنمة من الطبيعة، و هي تصدق على المعدن الخارج من نفسه بطريق اولى.
الثالث- دلالة صحيح زرارة على انّ موضوع الحكم انما هو الركاز، و هو الامر الثابت النابت في الارض، فلا يشمل المطروح المنفصل عنه، و الوصف و ان لم يكن له مفهوم و لكن اخذه في موضوع الحكم يدل على دخالته في الحكم، و الّا كان ذكره لغوا، فيوجب تقييد المطلقات و حملها عليه فيما اذا احرز وحدة الجعل كما في المقام.
و فيه: أولا- صدق عنوان ما كان ركازا على ما خرج بنفسه من المعدن، لانه كان مدفونا بحسب طبعه و شأنه الاولي، و لا شك في انّ المراد منه ما كانت حالته السابقة ذلك لا الفعل، لما تقدم من عدم وجوب تخميس المعدن قبل الاستخراج، و التعبير بما كان ركازا أيضا يناسب الشأنية لا الفعلية.
و ثانيا- عنوان الركاز لا اشكال في كونه اوسع من المعدن لصدقه على الكنز، بل ادعي انه حقيقة فيه، مع وضوح انّ الكنز ليس محله الاصلي في الارض و انما يدفن عرضا، فالصحيحة ادلّ على إلغاء خصوصية الاستخراج من منبت الجوهر في موضوع الخمس، و ان الموضوع مطلق ما كان ركازا و مخفيا فاغتنمه المكلف سواء استخرجه أم لا، حيث لا يشترط في الركاز بمعنى الكنز الاستخراج اصلا.
و ثالثا- ما تقدم من الارتكاز المحكّم الذي يلغي دخل خصوصية الاستخراج في الحكم و لو فرض وروده في لسان الدليل لمناسبة تعبيرية لغوية.
الرابع- انّ ظاهر صحيح البزنطي اعتبار الاستخراج في تعلق الخمس، فتحمل المطلقات عليه.
و فيه: أولا- ما تقدم من منع دلالته على ذلك، حيث اسند الاخراج فيه الى المعدن و هو صادق في مورد الخروج من نفسه.
و ثانيا- لو فرض ظهوره في اخذ حيثية الاخراج، فلا بد من حملها على المعرفية الى