كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
الخصوصية لا يفرق فيها بحسب النظر العرفي و العقلائي بين العين و الذمة، بل صحيحة يونس المتقدمة أمرت ببيع العين و التصدق بثمنه عن صاحبه، فتكون كالصريح في إلغاء خصوصية الاحتفاظ بالعين في مقام التصدق أو الدفع للامام، و من اجل هذا التشكيك احتاط بعضهم- و منهم السيد الماتن (قدّس سرّه)- ففرق بين ردّ المظالم و هو الحق في الذمة و مجهول المالك، فاشترط ان يكون التصدق بالاول بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي ليتعين ما للغير في العين الخارجية، اما باعتبار ولايته العامة أو من باب الحسبة و القدر المتيقن ثم التصدّق به.
الا انه لو فرض احتمال عدم جواز التصدق بما للغير في الذمة و وجوب حفظه له و طلبه فقد يشكل ثبوت الولاية حتى للحاكم على تشخيصه في عين خارجية من أجل التصدق به عنه.
و منه يظهر الإشكال فيما افاده بعض اساتذتنا العظام (دام ظله)[١] من تعيين المال الذمي باذن الحاكم الشرعي أولا في عين خارجية ثم التصدق بها تمسكا بروايات التصدق.
فانه يرده: انه لو لم نستظهر الاطلاق بالمناسبة المشار إليها فحتى اذا فرض ثبوت الولاية للحاكم على تشخيص المال الذمي في عين خارجية لا يمكن التمسك بإطلاق الروايات لمثل هذه العين الخارجية المشخصة بولاية الحاكم بدلا عن المال الذمي، لاحتمال وجوب حفظها له، و الروايات موردها غير هذه الحالة بحسب الفرض، فلا اطلاق لفظي، كما انّ التعدي إليها خلاف الفرض، و اما التمسك برواية معاوية الواردة في الدين[٢] فهي مضافا الى ضعف سندها بوقوع ابن
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ١٥٧.
[٢]- وسائل الشيعة باب ٦ من أبواب ميراث الخنثى و ما أشبهه حديث ٢.