كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤١ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
بالمتيقن، و دفعه الى مالكه ان كان معلوما بعينه، و ان كان معلوما في عدد محصور فحكمه كما ذكر. و ان كان معلوما في غير المحصور، أو لا الفقير المتصدق عليه، و انما يكون الفقير المتصدق عليه مصرفا للصدقة بحيث يجب على المكلف أن يحقق التصدق عليه بتمليكه الزكاة او نصف الخمس، و هذا واجب و تكليف آخر غير موجود في المقام، و هو لا يتحقق الفراغ اليقيني منه بعد العلم اجمالا باشتغال الذمة به الّا بدفع المال مرّتين احتياطا.
نعم لو فرض اعطاء المال الى الحاكم الشرعي الولي للزكاة و الخمس معا لم يجب عندئذ الاحتياط، لانه ليس فيه الّا وجوب الاداء لا وجوب الصرف و التمليك، فانه تكليف الحاكم عندئذ، و لا إشكال فيه بالاجتزاء.
و يمكن ان يستدل على الاحتمال الثاني، و هو التصدق بالمال بالتمسك بإطلاق صحيحة عمار (اذا لم يعرف صاحبه) لانّ المعرفة تساوق التشخيص و هو منتف في المقام مع العلم الاجمالي، بل لو كان العلم الاجمالي بالمالك معرفة أيضا لم يبق مورد لمجهول المالك، حيث يعلم فيه اجمالا دائما بوجود مالك للمال الحرام المختلط بالحرام.
و فيه: ما تقدم مفصلا من المنع عن هذا الاطلاق بقرينة ارتكازية لبية هي انه كلما امكن ايصال المال الى مالكه بأية طريقة، فلا تصل النوبة الى التصدق أو التخميس، و انّ هذا الحكم انما هو حكم ثانوي اضطراري بحسب المناسبات المفهومة عرفا و ارتكازا، تصل النوبة إليه فيما اذا لم يكن يمكن بأي وجه من الوجوه تحصيل المالك و ايصال ماله إليه واقعا او ظاهرا.
و اما الاحتمال الثالث- و هو القرعة- فالاستدلال عليه يكون بالتمسك بإطلاقات أدلة القرعة.
و فيه: ما تقدم من المنع عن ثبوت هذا الاطلاق لادلة القرعة في أمثال المقام، و لو فرض فهو مقيد بدليل قاعدة العدل و الانصاف التي تقتضي التوزيع اذا لم يكن لاحدهم ما يثبت كون المال له من بينة أو اصل أو دعوى مفقودة