كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٦ - الجهة الثانية - فيما اذا استخرج الكافر المعدن من الاراضي العامة
و التحليل من قبل الامام تكليفا، و لا تحليل و لا اذن الّا في حق المؤمن.
و هكذا يكون التفصيل بين الحكم التكليفي و الوضعي المنسوب الى الشيخ (قدّس سرّه) هو الصحيح على مقتضى الصناعة، الّا انّ هذا لا يعني عدم جواز اذن الولي الشرعي في استخراج غير الشيعي أو الكافر للمعدن أو احياء الارض الميتة اذا كان فيه مصلحة للاسلام.
و اما القول الرابع و الاخير، فمدركه دعوى قيام السيرة على معاملة الملك مع ما يستخرجه الكافر من الاراضي العامة سواء في ذلك الموات و الاراضي الخراجية.
و فيه: أولا- المنع عن انعقاد سيرة كذلك في حق الكافر بالنسبة للاراضي الخراجية، نعم السيرة فيما يستخرجه من الاراضي الموات لعلها تامة.
و ثانيا- انه اعم من جواز ذلك عليه تكليفا، فيكون مقتضى أدلة الانفال و فحوى اخبار التحليل حرمته على الكافر بدون اذن الامام أو نائبه، و لا توجد سيرة على الحلية التكليفية لغير الشيعي فضلا عن الذمي كما لا يخفى.
و هكذا يثبت: انّ الصحيح لزوم الاذن لغير الشيعي في استخراج المعدن أو احياء الموات من الحاكم الشرعي تكليفا و ان كان مالكا وضعا اذا خالف و استخرج المعدن، و هل يجب الاذن في حق الشيعي أيضا في عصر قيام الحكم الشرعي و لو من قبل نائب الامام العام أو لا؟ وجهان يرتبطان بما يستظهر من روايات التحليل و الاذن، فانها مغياة الى وقت ظهور القائم، و هذا ظاهره الاولى ظهور الحجة (عج)، اللهم الا ان يحمل على إرادة حكم القائم و هو الحكم الشرعي المنسوب الى القائم و لو بأدلة النيابة العامة، فليس المقصود ظهور شخص الحجة (عج) و حكمه المباشر، بل المقصود أن يكون الحكم حكمهم (ع) كما تقتضيه المناسبات العرفية في مثل هذه الاحكام، و يؤيد ذلك ذيل خبر الكابلي المتقدم (... الّا ما كان في ايدي شيعتنا فانه