كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣١ - النقطة الاولى - في تملك الواجد للكنز اذا لم يعلم بأنه لمسلم أو ذمي موجود
حقهم، بل من قبل مطلق من لا يدفع حقهم إليهم باحد النواقل الشرعية.
و من الواضح انّ كلا الامرين لا ينطبقان في المقام، و مجرد كون الكنز في داخل الارض لا يجعله كالمعدن قابلا للتملك بالاستخراج، فان المعدن قبل الاخراج ليس مملوكا لاحد، بل ليس قابلا للانتفاع الا بالاستخراج و الاحياء، بخلاف الكنز فانه مال فعلي مملوك كسائر الاموال الخارجية، و لهذا لا يكون استخراجه احياء له بل وجدان لمال ضائع.
و امّا أدلة كون المعدن من الانفال، فهي كما قلنا في محله ناظرة الى رقبة المعدن لا ما يستخرج منها بالاحياء أو الحيازة، و على كل حال لا اشكال في ان ادلة الاحياء أو الحفر و استخراج المعدن لا تشمل الاموال المكنوزة، لكونها اموالا شخصية مملوكة دفنت في داخل الارض و هذا واضح، فالحاقها بالانفال كالمعادن قياس في غير محله جدا.
و ثانيا- لو فرض الاذن و الاباحة في التملك لم يكن عليه الخمس الّا بعنوان مطلق الفائدة، نظير من يتملك مجهول المالك باذن الحاكم الشرعي لانها ملكية طولية، فالكنز يكون أولا للامام ثم منه لواجده، و مثله لا يكون موضوعا لخمس الكنز، و قد حكم هذا العلم نفسه بان المعدن الذي ينتقل الى الشيعي ممن لا يدفع الخمس لا يجب عليه خمسه بعنوان المعدن رغم انه ملكه بالتحليل.
لا يقال: هذا لازمه عدم ثبوت الخمس في الكنز اصلا، لانه اما أن يكون مالكه موجودا فهو مجهول المال، و اما ان يكون المدخر ميتا و لا وارث له فيكون من الانفال، اللهم الّا في صورة العلم بوجود وارث غير محترم المال له من الكفار، و تخصيص ادلة الخمس في الكنز بذلك تخصيص بالفرد النادر لندرة حصول العلم بذلك في غالب الفروض.
فانه يقال- الصحيح انّ ادلة كون الامام وارث من لا وارث له منصرفة الى المال المحترم، و لا اطلاق لها لاموال الكفار التي لا حرمة لها و يجوز تملكها من