كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٠ - فيما لو كان المال المغتنم غصبا
رجوعه الى مطلق المال و كفاية أصل التقسيم و لو لغير متاع الرجل من الغنيمة في الحلية و سقوط حقّ صاحبه. كما انّ سياق الشرطية الثانية (و ان كانوا أصابوه قبل أن يحوزوه) ظاهر أيضا في وحدة متعلق الاصابة و الحيازة.
هذا كله: مضافا الى انّ أصل اصابة الرجل ليس شرطا في هذا الحكم، و انما الشرط اصابة ماله أي معرفة انه متاع للمسلم المحترم، فلو علم اجمالا انّ هذا المال لأحد المسلمين و لكن لم يعرفوا صاحبه أيضا لم يجز تقسيمه على الغانمين، بل يجب ردّه إليه اذا كان يمكن معرفته بعد ذلك.
فالانصاف: ان الرواية مفادها نفس مفاد مرسلة جميل من غير زيادة أو نقصان، و بما انها صحيحة سندا فقد يقال بلزوم العمل بمفادها في قبال قول المشهور.
و قد حاول بعض أساتذتنا العظام (دام ظله) التخلص عن ذلك بوجهين:[١]
الاوّل- دعوى اجمال مفادها و تردده بين تفسيرات عديدة، و معه لا يمكن العمل بها.
و فيه: أولا- ما عرفت من وضوح مفادها كمفاد المرسلة و عدم الاجمال فيها أصلا.
و ثانيا- لو فرضنا التردد بين التفسيرين أو التفسيرات المتعددة المتقدمة مع ذلك لم يضر ذلك في الاستدلال بها في المقام، لانّ تلك التفسيرات ترجع بحسب الحقيقة الى ما يراد بحيازة متاع الرجل من قبل المسلمين، و هي على كل المحتملات يكون لها قدر مشترك متيقن، و هو ما اذا قسم المال على المقاتلين، فتدل الصحيحة على انه اذا عرفوا الرجل بعد ان قسّم المال على المسلمين لا يردّ عليه بل هو أحق بالشفعة.
[١]- مستند العروة، كتاب الخمس، ص ٣١.