كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٢ - استثناء صفايا الملوك
و امّا إذا كان الغزو بغير إذن الإمام (ع)، فان كان في زمان الحضور و امكان الاستيذان منه فالغنيمة للإمام عليه السلام، و إن كان في زمن الغيبة، فالأحوط اخراج خمسها من حيث الغنيمة.
و لعل الحكم متسالم عليه بين أصحابنا.
و امّا عدم تعلق الخمس بها في طول تعلقها بالوالي فيمكن ان يستدل عليه بوجوه:
١- ما ذكره الفقيه الهمداني و هذا لفظه: (و ينبغي ان يستثنى من الغنائم التي يتعلق بها الخمس ما ورد فيه دليل بالخصوص على انه ملك لأشخاص خاصة، كصفوة المال التي منها قطائع الملوك التي ورد في الأخبار انها للامام خاصة، و سلب المقتول الوارد فيه انه لقاتله و نحو ذلك، فانّ ظهور الأخبار الخاصة في إرادة ملكية المجموع أقوى من ارادته من الآية و الروايات الواردة في الخمس كما لا يخفى)[١].
و هو صريح في افتراض تمامية المقتضي في دليل الخمس لهذا القسم من الغنائم، غاية الأمر يقدم عليه اطلاق دليل ملكية الامام لتمامه.
و فيه: مضافا الى عدم تبيينه لوجه هذه الأقوائية- و لعله يقصد أنه كالأخص لوروده في عناوين خاصة من الغنائم- انّ المتعين على هذا التقدير تقديم اطلاق دليل الخمس، لأنه لا تعارض اصلا بين الدليلين بنفس النكتة التي أشار إليها المحقق العراقي (قدّس سرّه) في خمس الأرض الخراجية، فانّها لم تكن تامة هناك كما تقدم و لكنها تامة هنا، لانّ دليل انّ صفو المال للامام يدل على ذلك في قبال تقسيمه بين المقاتلين، فلا ينافي تعلق الخمس به في طول ذلك ما لم يضمّ الى ذلك نكتة زائدة تأتي في الوجه الرابع.
[١]- مصباح الفقيه، كتاب الزكاة و الخمس، ص ١٠٩.