كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٧ - مسألة ٤٢ اذا اشترى الذمي الأرض من المسلم، و شرط عليه عدم الخمس لم يصح
[مسألة ٤٢]: اذا اشترى الذمي الأرض من المسلم، و شرط عليه عدم الخمس لم يصح.
و كذا لو اشترط كون الخمس على البائع. نعم لو شرط على البائع المسلم ان يعطي مقداره عنه، فالظاهر جوازه [١].
لا بدّ و ان يؤخذ منه في حال كفره، و مثله لا يكون مشمولا لاخبار التحليل، لظهورها في الخمس الذي لا يدفع من جهة عدم الاعتقاد به، و هذا لا يشمل ما جعل على الذمي لكونه ذميا، فانه يؤخذ منه على كل حال و لا دخل لاعتقاده بوجوبه في اخذه منه.
لا يقال: بناء على استفادة عموم التعليل مما في ذيل بعض اخبار التحليل (ما انصفناكم لو كلفناكم ...) يشمل التحليل لكل خمس بل كل حق لهم لا يدفعه من عليه الحق، و لو كان من غير ناحية الاختلاف في المذهب[١].
فانه يقال: هذا قد يصح لو قلنا بأن هذا الخمس كالخمس في سائر الأصناف من حيث المصرف و أما اذا قلنا بأنه جعل آخر غير خمس الفوائد و الغنائم و ان كان متعلقا بالارض فضلا عما اذا قلنا بكونه جزية على محصول الارض فلا يمكن استفادة حليته على الشيعي من اخبار التحليل كما هو الحال في سائر الواجبات و الضرائب المالية.
ثم انّ اصل هذه المسألة مبنية على فرض تعلق الخمس برقبة الارض، و اما بناء على إرادة خمس المحصول بعنوان الجزية فهو فرع استثمار الذمي للارض و بقائها بيده الى حين الزرع و المحصول كما هو واضح.
[١] لانّ الشرط في الموردين الاولين مخالف للشرع و محرم للحلال، بخلاف المورد الاخير فانه شرط الفعل و الاداء عن الغير و لا محذور فيه، و لكنه لا يسقط عن الذمي بنفس هذا الشرط، فيجوز لولي الخمس ان يأخذه منه، كما انه اذا لم
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ١٨٥.