كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٠ - فيما لو علم بالمالك و جهل بالمقدار
و لهذا تتقدم عليه كل قاعدة ظاهرية اخرى، لانها ترفع الاشكال و التحيّر فيرتفع موضوع القرعة.
ثمّ انّ بعض اساتذتنا ناقش في التمسك بقاعدة العدل و الانصاف في المقام، الا انه حيث كان مورد كلامه الفرض الثاني القادم فنؤجلّ الملاحظة عليه الى ما يأتي.
الفرض الثاني- ان لا يكون لشيء من الحرام تعيّن في الخارج، بل يعلم اجمالا بانّ بعض الدراهم أو الدنانير للغير مع تردده بين الاقل و الاكثر، و كون الافراد متماثلة متساوية في القيمة، فلا يعلم مثلا هل للغير دينار واحد أو ديناران منها، و يلحق به أيضا موارد الاختلاط المستلزم للاشاعة.
و حكم هذه الفرضية نفس الحكم في الفرضية السابقة، أي جواز الاكتفاء بدفع الدرهم الواحد و يكون الزائد لصاحب الحلال اذا كان تحت يده، عملا بقاعدة اليد في اثبات انّ الزائد على المتيقن بالعنوان الاجمالي يكون له، و لو فرض تساقط اليد في كل فرد بعينه و بخصوصه باعتبار العلم الاجمالي- و هذا هو فرق هذه الفرضية عن سابقتها- فيدخل الفرض في الصورة الاولى المتقدمة، و هي ما اذا علم ابتداء بانّ للغير دينارا واحدا من الدنانير لا اكثر، غاية الامر كان العلم بعدم الزيادة هناك وجدانيا و هنا تعبدي و بالحجة، فيكفي اعطائه دينارا واحدا.
و دعوى: ان المعلوم بالاجمال قد لا يكون له تعين حتى واقعا، لا تضر بجريان القاعدة في العنوان الاجمالي و حجيتها بالعنوان الاجمالي، على ما نقحناه مفصلا في محله من علم الاصول.
و قد فصل بعض الاعلام هنا بين صورة العدوان على مال الغير أو العلم بمقدار الحرام أولا ثم نسيانه و حصول الجهل و التردد فيه فيجب فيه اعطاء الاكثر، و بين صورة الجهل من اوّل الامر و من دون عدوان في أصل الاستيلاء على