كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩ - المقام الثاني البحث عما يمكن ان يكون مانعا عن هذا المقتضي
انعقاد اصطلاح الغنائم في ألسنة الروايات على خصوص المنقول الذي كان يقسم بين الغانمين، و من أوضح القرائن المؤكدة لهذه الدعوى رواية ابن سنان الأخرى التي احتملنا فيما سبق وحدتهما و قد ورد فيها (سمعته يقول في الغنيمة يخرج منها الخمس و يقسم ما بقي بين من قاتل عليه و ولي ذلك، و اما الفيء و الأنفال فهو خالص لرسول اللّه «ص»)[١]. حيث جعلت الغنيمة مقال الفيء و الأنفال.
الرابع- ما أفاده السيد الاستاذ الشهيد (قدّس سرّه)[٢] من «انّ الآية الكريمة بلحاظ صحيحة ابن مهزيار[٣] التي فسرتها تكون مقيدة لرواية ابي بصير بما اذا صدق على المال عنوان الفائدة الشخصية، و ذلك لانّ الآية تقتضي انّ خمس الغنيمة ثابت بعنوان الفائدة، و رواية ابي بصير تقتضي انه ثابت بعنوان كون المال مما قوتل عليه بلا دخل لعنوان الفائدة في ذلك، فكل منهما يدل- بمقتضى اطلاقه- على انّ العنوان المأخوذ فيه هو تمام الموضوع لخمس الغنيمة، و مع دوران الامر بين الاطلاقين يتعين رفع اليد عن الاطلاق في رواية ابي بصير و تقييدها بعنوان الفائدة، و ذلك لانّ التحفظ على الاطلاق فيها و الالتزام بعدم دخل عنوان الفائدة رأسا في موضوع خمس الغنيمة يؤدي اما الى اخراج خمس الغنيمة عن اطلاق الآية و صرفها الى بقية موارد الخمس، أو الى الالتزام بانّ الآية و ان كانت شاملة لخمس الغنيمة الا انّ العنوان المأخوذ فيها و هو الفائدة لا دخل له في موضوع هذا الخمس اصلا، و كلا الامرين باطل، اما اخراج خمس الغنيمة عن اطلاق الآية فلوضوح انّ خمس الغنيمة هو القدر المتيقن من الآية، لانه مورد عمل النبي (ص) بالآية و تطبيقه لها، فلا يمكن الالتزام بخروجه، و اما الغاء العنوان المأخوذ في
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ١٤.
[٢]- اقتصادنا، ص ٧٣٨- ٧٣٩.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ٦، باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٥.