كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ٢٧ العنبر اذا خرج بالغوص جرى عليه حكمه،
و اما اذا بلغ قيمة العنبر دينارا فصاعدا كان اطلاق الخمس فيه حجة، اذ لا يحرز خروجه عن عنوان الغوص الذي هو احد العناوين الستة، فلعله مأخوذ بنحو يشمل مثل العنبر فلا علم بسقوط هذا الاطلاق عن الحجية فيثبت الخمس في العنبر و لو خرج من نفسه، و هذا معناه إلحاق العنبر بالغوص في اعتبار النصاب فقط إما للتعارض و التساقط او لما اشرنا إليه من تقدم دليل الحصر على اطلاق دليل العنبر لما دون النصاب.
نعم لو قلنا بظهور روايات الغوص في دخالة الاخراج بالغوص في موضوع الخمس كان مقتضى مفهوم الحصر في الروايات نفي خمس الغوص عن العنبر الخارج من نفسه، اما مطلقا اذا فرض العلم بعدم صدق المعدن عليه عرفا، او اذا لم يبلغ عشرين دينارا على الاقل اذا احتمل صدقه عليه، كما ادعاه الشيخ المفيد (قدّس سرّه) فيتم عندئذ التفصيل المنسوب الى المحقق (قدّس سرّه)، الّا انّ مثل هذه الفرضية في غير محلها، فانه قد تقدم اننا لو لم ندع ظهور عنوان الغوص في مطلق الثروة البحرية النفيسة فلا اقل من احتمال إرادة هذا المعنى من الغوص، بمعنى انّ عنوان الغوص صالح للحمل عليه و لو بمقتضى اطلاق فرض الخمس في صحيح الحلبي على العنبر و اطلاق ما يخرج من البحر في صحيح عمار، فلا وجه لرفع اليد عنهما في المقام.
و بهذا ظهر: وجه ما ذكره السيد الماتن (قدّس سرّه) من الاحتياط في إلحاق ما يؤخذ من سطح الماء أو من الساحل من العنبر بالغوص في وجوب الخمس، كما ظهر انّ وجه الاحتياط بوجوب الخمس حتى اذا لم يبلغ قيمة العنبر النصاب مبنيّ على اعتباره موضوعا مستقلا للخمس.
نعم بناء على ما تقدم من ثبوت الخمس بلا استثناء المئونة في كل ما هو ثروة ثمينة لكونه غنيمة بالمعنى الخاص المتقدم و احتمال اختصاص النصاب مخصوص المخرج بالغوص وجب الخمس في المقام أيضا على كل حال.