كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٩ - منها - انه هل يتخير الذمي فيما اذا كانت الارض مشغولة بالزرع أو البناء بين دفع خمس الارض عينا أو قيمة و بين دفع اجرته، أو ليس له هذا التخيير
انّ هذا لا يمكن لانه لا بدّ من قصر سلطنة احد الحقين و هو مالك الغرس له استيفاء منفعة الارض و قصر سلطنة صاحبها عليها و لو مع تعويض صاحبها بقيمتها و هو الاجرة دون العكس، فانّ هذا ليس اعمالا للحقين و رعاية لهما، بل ترجيح لاحدهما على الاخر، و هو بحاجة الى دليل، و لم يبين ذلك في هذا التقريب.
الثاني- ما ذكره في المستمسك من التمسك بدليل لا ضرر، بتقريب: انّ قلع الغرس أو هدم البناء ضرر على صاحبه فينفى جوازه، و ليس في ابقائهما ضرر على مالك الارض، و انما هو خلاف سلطنته على ماله، و دليل نفي الضرر حاكم على دليل السلطنة و غيره من ادلة الاحكام الاولية، خصوصا مع ملاحظة ورود دليله في مورد سلطنة سمرة بن جندب على ماله في قصته مع الانصاري[١].
و دعوى: امكان دفع ضرر القلع بضمان القيمة.
مدفوعة: بانّ الضمان تدارك للضرر، و المنفي مطلق الضرر لا خصوص الضرر غير المتدارك، نعم لو كان ابقاء الغرس يوجب ضررا على المالك بنقص ارضه و فسادها تعارض تطبيق القاعدة في الفردين، فيرجع الى قاعدة السلطنة، و اما استيفاء الارض من قبل صاحب الغرس أو البناء فليس ضررا على المالك لكي يعارض ضرر القلع، لانّ المنافع كلها مبنية على الاستيفاء، فاما ان يستوفيها المالك أو صاحب الغرس، و الا كانت معدومه، و ليس احد الاستيفاءين ضررا، فلا يقاس استيفاء المنفعة باتلاف العين أو سقوطها عن المالية كما في قلع الشجر أو البناء[٢].
و هذا الكلام فيه مواضع للنظر، فانه يلاحظ عليه:
أوّلا- النقض بما اذا لم يلزم من قلع الغرس و نقله الى ارض صاحبه ضرر و فساد
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ص ٥٠٩.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ص ٥١٠.