كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ٣٩ اذا تصرف في المختلط قبل اخراج خمسه ضمنه،
رد المظالم على الأقوى. و حينئذ فان عرف قدر المال المختلط اشتغلت ذمته بمقدار خمسه. و ان لم يعرفه، ففي وجوب دفع ما يتيقن معه بالبراءة أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به الشغل وجهان، الأحوط الأول، و الأقوى الثاني [١].
[مسألة ٣٩]: اذا تصرف في المختلط قبل اخراج خمسه ضمنه،
كما الامام في اموال الناس؟ قال: الفيء و الانفال و الخمس و كل ما دخل منه فيء أو انفال او خمس او غنيمة فان لهم خمسه ... الخ)[١].
و بهذا يظهر: الوجه الفني لما اشار إليه الشيخ كاشف الغطاء من التفصيل في الحرام المختلط بين الخمس و الزكاة و بين الاوقاف العامة أو الخاصة، حيث احتمل التخميس في الاول، فيكون مفاد دليل هذا الخمس انّ كل مال حرام يرجع امره الى ولى الامر اذا اختلط بحلال المكلف فقط رضي الشارع في مقام تحليله بالخمس، سواء كان مجهول المالك أو خمسا أو زكاة أو مرددا بينهما، و لا إشكال انّ هذا القول احوط اذا كان المال المختلط تحت يده بحيث كان يمكنه الاقتصار على دفع المتيقن حرمته، نعم لو لم يكن اصل أو أمارة تثبت ملكيته لما عدا المتيقن حرمته، فعندئذ لو لم نقبل الاستظهار المتقدم لزم القول بالتنصيف في كل ما يتردد بين الحرام و حلاله عملا بما تقدّم، و لعله لهذا عبر بعدم اجزاء الخمس في التطهير، فتأمل جيدا.
[١] مبنى هذه المسألة انّ المستفاد من دليل التخميس هل هو انتقال خمس المال بمجرد الاختلاط الى صاحبه كالخمس في سائر الاصناف أو انه باق وضعا على ملك مالكه المجهول غاية الامر يطهر المال بعد دفع الخمس أو التصدق به، فعلى الاول يكون الاتلاف للمال المختلط اتلافا لخمس صاحب الخمس
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٧٣، باب ١ من أبواب الأنفال.