كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠ - الخمس
لذلك كان من الكافرين [١]، ففي الخبر عن أبي بصير (قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما أيسر ما يدخل العبد النار؟ قال عليه السلام: من أكل من مال اليتيم درهما، و نحن اليتيم) و عن الصادق عليه السلام: (ان اللّه لا إله إلّا هو حيث حرم علينا الصدقة انزل لنا الخمس، فالصدقة علينا حرام، و الخمس لنا فريضة، و الكرامة لنا حلال) و عن أبي جعفر عليهما السلام: (لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقّنا) و عن أبي عبد اللّه عليهما السلام: (لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا ان يقول يا رب اشتريته بمالي حتى يأذن له أهل الخمس).
[١] باعتباره منكرا للضروري و لما هو صريح القرآن الكريم، و لكنه يختص بانكار ما هو الضروري ثبوت الخمس فيه و هو الغنائم و الركاز، و قد يستدل برواية سدير عن ابي جعفر (ع) قال: (يا أبا الفضل لنا حق في كتاب اللّه في الخمس، فلو محوه فقالوا ليس من اللّه تعالى أو لم يعملوا به لكان سواء)[١] على ثبوت الكفر و الجحود بنفس عدم العمل به.
الّا انّ الرواية مضافا الى ضعف سندها، ظاهرها التشنيع على أولئك الذين يقبلون آية الخمس و انه من اللّه سبحانه و تعالى و لكن لا يدفعونه الى أهله و لا يعملون به، فهم يناقضون أنفسهم و يخالف عملهم قولهم، فلا نظر فيها لترتيب آثار الكفر و الارتداد على كل من لم يعمل بذلك.
[١] مستدرك وسائل الشيعة، باب ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٣.