كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١ - الجهة الثانية - في معالجة ما دل على انه لا خمس إلا في الغنائم
عبيد: أ رأيت إن هم أبو الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة؟
قال: اخرج الخمس و أقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه .........)[١].
و منها: رواية زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير انهم قالوا له: (ما حقّ الإمام في أموال الناس؟ قال: الفيء و الأنفال و الخمس، و كل ما دخل منه فيء أو أنفال أو خمس أو غنيمة فانّ لهم خمسه، فانّ اللّه يقول: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ .....) .....)[٢].
و منها: الرواية المفصلة المنقولة في كتاب تحف العقول عن الامام الصادق (ع)[٣].
فالانصاف: انّ المستفاد من ملاحظة الاستعمالات الواردة في الروايات أيضا هو اختصاص الغنيمة بالفائدة المأخوذة بالحرب و نحوها، فما قد يقال من انتقال لفظة الغنيمة في استعمالات الشارع من معناه الخاص الى مطلق الفائدة محل منع، نعم يمكن دعوى اطلاق الغنيمة في نفسها للفائدة المطلقة اي غير المكتسبة، و الحاصلة مجانا بلا توقّع و من غير الطرق المعهودة و المتعارفة لتحصيل الأموال عرفا و لغة كما أشرنا إليه فلا يمكن ان يستفاد من الآية ثبوت الخمس لمطلق الفوائد و الارباح.
الجهة الثانية- في معالجة ما دلّ على انه لا خمس إلّا في الغنائم
، و هو يتمثل في روايتين:
احداهما- صحيح ابن سنان (قال: سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة)[٤].
[١]- المصدر السابق، حديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٦، باب ١ من أبواب الأنفال، حديث ٣٣.
[٣]- تحف العقول، ص ٣٣٩- ٣٤٨.
[٤]- وسائل الشيعة، ج ٦، باب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ١.