كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٠ - مسألة ٣٥ لو كان الحرام المجهول مالكه معينا،
[مسألة ٣٥]: لو كان الحرام المجهول مالكه معينا،
فخلطه بالحلال ليحلله بالتخميس خوفا من احتمال زيادته على الخمس، فهل يجزيه اخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك؟ وجهان، و الأقوى الثاني، لانه كمعلوم المالك، حيث انّ مالكه الفقراء قبل التخليط [١].
الحرام فيه الى حين التخميس سواء علم بعد ذلك أم لا، كما هو الحال في تمام موارد المراضاة و المصالحة عن المال المختلط من قبل مالكه، و الذي يكون التخميس في المقام نوع رضى من قبل الشارع بالخمس بدلا عن الحرام بحسب الروح، و هذا هو المتعين بعد بطلان الاحتمالات السابقة، و نتيجته انه لا يسترد الزائد عند انكشاف النقيصة كما لا يجب التصدق اذا انكشفت الزيادة كما افاده السيد الماتن (قدّس سرّه).
و قد اتضح من خلال مجموع ما تقدم وجه الإشكال في كلمات بعض اساتذتنا العظام (دام ظله)[١] في المقام، حيث عرف انّ فرض كون التطهير حكما واقعيا و عن تمام المال الحرام لا مقدار منه لا ينسجم مع العلم ببقاء شيء من الحرام في المتبقى بعد التخميس، الّا باخذ عدم العلم بذلك و لو بعد التخميس شرطا متأخرا في تعلق الخمس من اوّل الامر، و هو الاحتمال الاول الذي تقدم عدم امكان المساعدة عليه، و عدم صحة التفصيل بناء عليه بين الفرضيتين.
[١] اي انّ المال الحرام و ان اصبح مقداره مجهولا بالاختلاط و لكن لا جهل بمالكه أو بالجهة التي يرجع المال إليها لو لا التخميس، و مثل هذا لا يدخل في موضوع اخبار الباب، لانّ الماخوذ في موضوعها زائدا على الجهل بالمقدار الجهل بمرجع المال بقطع النظر عن التخميس ليعيّن ذلك في مصرف الخمس و صاحبه مع تحديد مقداره في الخمس، و هذا غير حاصل هنا، فهو نظير الحرام المعلوم مالكه
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ١٦٥.