كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
كأهل هذا البلد أو هذه القرية و نحو ذلك و الّا ففرض كون المال متعلقا لحق الغير سواء في العين الخارجية أو في الذمة مساوق لفرض العلم اجمالا بوجود مالك له، و يكون لهذا العلم الاجمالي اطراف لا محالة اما محصورة أو غير محصورة، و لو بعنوان مطلق الانسان على وجه الارض، فكان المقصود انه تارة يفرض انه لا يوجد اكثر من فرض كون المال للغير، و اخرى: يوجد علم باكثر من ذلك و انّ هذا المال راجع الى اشخاص معينين لا يتعداهم، و هذا تارة يكون عددا محصورا، و اخرى: غير محصور. و هذا تقسيم عرفي و ان كان حكم الصورتين الاخيرتين و ملاكه واحدا.
و لا يخفى انّ الاثر الشرعي الملحوظ في المقام غير مترتب على عنوان المحصور و غير المحصور لنبحث عن مدلول المحصور، و انما لا بدّ من ملاحظة النكتة الثبوتية و الضابطة الفنية التي يدور ذلك الاثر مدارها، سواء سمي عرفا بالمحصور أم لا، فنقول:
ذكر لضابطة الشبهة المحصورة و غير المحصورة في بحث منجزية العلم الاجمالي تحديدات عديدة من قبيل تحديد الشبهة غير المحصورة بما يعسر عدّه، او ما كان احتمال التكليف في كل واحد من الاطراف موهوما لكثرتها، أو ما يعسر موافقتها القطعية، أو ما لا يمكن مخالفتها القطعية، الّا انّ شيئا من هذه التحديدات لا تنفعنا في المقام. و لو فرض نفعه في مبحث منجزية العلم الاجمالي، و ذلك لاحدى نكتتين ثبوتية و اثباتية:
اولاهما- انّ المقام فيه حكم وضعي زائدا على الحكم التكليفي، و هو ضمان مال الغير و ملكيته له- سواء كان عينا خارجية أو حقا في الذمة- فلا بدّ من ملاحظة هذا الحكم الوضعي أيضا و ادخاله في الحساب، و عندئذ يمكن ان يقال بانّ دائرة العلم الاجمالي اذا كانت بنحو بحيث كان توزيع المال عليهم- على تقدير عدم تعين احدهم كما هو المفروض- يستلزم ضئالة المال الذي