كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٤ - مسألة ٣ يشترط في المغتنم ان لا يكون غصبا من مسلم، أو ذمي، أو معاهد، أو نحوهم
مالكه، نعم لو كان مغصوبا من غيرهم من أهل الحرب، لا بأس بأخذه و اعطاء خمسه و ان لم يكن الحرب فعلا مع المغصوب منهم.
بعده، و هذا يعني انهم فهموا اللزوم من سيرته، بل قد ورد في بعضها التعبير بانّ دار الاسلام لا يحل ما فيها بخلاف دار الشرك، فلا ينبغي الاشكال في انّ المستفاد من هذه الروايات هو الحرمة للناس بل لغير القائم (عج)، فيكون مفادها مطابقا مع مقتضى القاعدة من حرمة مال كل من انتحل الاسلام، و لعل هذا هو مقصود صاحب الجواهر (قدّس سرّه) حينما عبّر بانّ التقية جعلت الحكم عدم الجواز الى ظهور صاحب الأمر.
نعم ورد في بعض الروايات التاريخية المجهولة السند انّ الامام قد استباح أموال البغاة في حرب صفين، الّا انه غير ثابت، و مثله ما ورد في الدعائم من تقسيم الامام لما اجلبوا به على القتال، مضافا الى احتمال إرادة الأموال العامة أي التي كانت للجهة المقاتلة الباغية لا للافراد. و امّا ما ذكر من دعوى الاجماع على الحلية فهو موهون جدا، بل الاجماع من القدماء و المتأخرين على عدم الحلية بالنسبة لما لم يحوه العسكر. و امّا بالنسبة لما جلبوا به الى الحرب فقد ذهب السيد المرتضى و وافقه جملة من الاعلام منهم ابن ادريس الى حرمته أيضا مدعين في ذلك التسالم و مستشهدين بسيرة أمير المؤمنين، و ذهب الشيخ و تبعه أكثر من تأخر عنه الى الحلية، و قيدها بعضهم بما دامت الحرب دائرة مستشهدين في ذلك بسيرة أمير المؤمنين (ع) أيضا، و هذا تضارب واضح في نقل السيرة.
و الظاهر انّ المقدار الثابت من السيرة ليس بأكثر من حلية قتل الباغي الأسير اذا كانت فئته قائمة كما فعل عليه السلام بصفين، بخلاف ما اذا لم تكن الفئة الباغية قائمة كما فعل في وقعة الجمل، كما انّ ما ذكر من أخذه أو تقسيمه للأموال التي أجلبوا بها الى الحرب المتيقن منه ما اجلبوا به مما هو للحرب