كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٦ - فيما لو كان المال المغتنم غصبا
ورود روايات خاصة بذلك.
و لا إشكال في انّ مقتضى القاعدة الأولية ما ذهب إليه المشهور، اذ كون القسمة أو الاغتنام سببا لخروج المال عن احترامه و ملك صاحبه بحاجة الى دليل مخصّص لعمومات حرمة مال المسلم و الذمّي و عدم جواز التصرف فيه إلّا بإذنه و لا دليل كذلك.
و قد استند المخالف للمشهور الى احدى روايات ثلاث:
الاولى- مرسلة هشام (و اما المماليك فانّهم يقامون في سهام المسلمين، فيباعون و تعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين)[١].
و هي ظاهرة في القول الثالث الذي اختاره الشيخ (قدّس سرّه) في النهاية، و دعوى اختصاصها بالمماليك فتكون أخص من المدعى، مدفوعة بانّ العرف يلغي الخصوصية بل لا يحتمل الفرق فقهيا، اذ لو كان الاغتنام من الكفار مؤثرا في رفع احترام مال الغير فلا فرق فيه بين مملوكه أو سائر المتاع، بل لعل المملوك أولى باتباع مولاه من المال الصامت لوجود علاقة المولوية في مورده زائدا على الملكية، فاذا كان الاغتنام سببا لزوال كلتا العلاقتين فسببيته لزوال علاقة الملكية فقط بطريق أولى، و لهذا صرّح الشيخ (قدّس سرّه) في النهاية بعدم الفرق بين المماليك و سائر الأموال، الّا انّ الرواية لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها.
الثانية- مرسلة جميل عن أبي عبد اللّه (ع) (في رجل كان له عبد فأدخل دار الشرك ثم أخذ سبيّا الى دار الاسلام، قال: ان وقع عليه قبل القسمة فهو له، و ان جرى عليه التقسيم فهو أحق به بالثمن)[٢].
و مضمون هذه المرسلة أقرب الى القول الثاني، حيث فصلت بين ما قبل القسمة
[١]- وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٧٤، باب ٣٥ من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه، حديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٧٤، باب ٣٥ من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه، حديث ٤.