كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٥ - الجهة الثانية - لو فرض الشك في صدق المعدنية عرفا على شيء
كالمعدن وجب دفع خمسه فورا، لانّ صدق عنوان الفائدة و جواز استثناء المئونة من ناحيته لا ينافي عدم جواز الاستثناء و وجوب الدفع فورا من ناحية العنوان الخاص المنطبق عليه، نظير ما اذا وجب اكرام كل عادل و وجب اكرام كل عالم الّا انّ اكرام العالم كان فوريا بخلاف اكرام العادل، فاذا كان زيد عادلا و عالما معا وجب اكرامه فورا من ناحية كونه عالما و ان كان من حيث كونه عادلا يجوز تأخير اكرامه، و لا يصح التمسك بالعنوان و الحيثية التي لا فورية لحكمها لنفي الفورية من الحيثية الأخرى، لان المفروض انّ دليل الاستثناء انّما يستثنى المئونة من احدى الحيثيتين لا كلتيهما، و كون احداهما- و هو مطلق الفائدة- أعم من الاخرى لا يعني وحدة الحيثيتين و الحكم المعلق على كل منهما كما هو واضح.
و بناء عليه كما لا يجوز التمسك بعموم دليل الاستثناء في مورد صدق العنوان الخاص كالمعدن المتيقن كذلك لا يصحّ التمسك به في مورد الشك في صدق المعدنية لنفي وجوب الخمس الفوري المشكوك بالعنوان الخاص، و لا يكون ذلك تطبيقا من تطبيقات المخصص المنفصل المجمل الدائر بين الأقل و الأكثر، لما عرفت من انّ دليل الاستثناء ليس مربوطا و لا متعرضا لدليل الخمس الفوري بالعنوان الخاص، و انما يتعرض لحكم الخمس الثابت بالعنوان العام، فيدل على جواز الاستثناء من ناحيته، الّا أنه لا يجدي في رفع الفورية من ناحية العنوان الخاص المحتمل انطباقه، فيكون المقام من موارد احتمال اجتماع عنوان غير مبيح مع عنوان مبيح و الذي لا يمكن فيه التمسك بإطلاق دليل الإباحة لنفي احتمال الحظر من ناحية العنوان الآخر، فالتمسك بالدليل الاجتهادي لنفي الفورية و حرمة الصرف في المئونة غير تام.
و الصحيح- في تقريب الاصل المذكور ما تقدم منا في بحث سابق من انه كلما احرز اصل تعلق الخمس في مورد و شك في جواز استثناء مئونة السنة و عدمه