كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٦ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
يصل الى كل واحد منهم بدرجة لا تبقى له مالية ملحوظة عرفا، كتقسيم مائة فلس على مائة شخص، فانّ هذه الشبهة سوف تكون غير محصورة في المقام و ان فرضت محصورة في مبحث منجزية العلم الاجمالي بلحاظ الحكم التكليفي المحض، لانّ هذا ليس ايصالا للمال الى صاحبه بحسب الحقيقة.
الثانية- انّ المفروض لزوم التصدق و لو باذن الحاكم الشرعي بالمال المجهول مالكه بمقتضى الروايات المتقدم بعضها، و من الواضح انّ مورد تلك الروايات جميعا هو المال الذي يعلم وجود مالك له اجمالا و لو بنحو الشبهة غير المحصورة، فيكون مقتضى الاطلاق الاولي فيها وجوب التصدق حتى في موارد التردد بين اثنين حيث لا يعرف المالك مشخصا، و انما منعنا عن هذا الاطلاق بمقيد لبي و هو ارتكازية انّ التصدق انما يكون من اجل صاحبه فيما اذا لم يكن الايصال إليه بنحو من الانحاء، لا انه تحكم و تحميل عليه رغم انفه، فلا بدّ من ملاحظة مقدار ما يقيده هذا المقيد اللبي الارتكازي، و من الواضح انه لا يقتضي التقيد باكثر من موارد التردد بين اطراف يكون توزيع المال فيما بينهم إيصالا لشيء معتد به عرفا من حق الغير إليه على الاقل، فلا موجب لرفع اليد عن اطلاقات الامر بالتصدق في غير هذه الحالة و لو فرض كونها شبهة محصورة بحسب المعيار المذكور لمنجزية العلم أو بحسب الصدق العرفي، و بهذا يظهر ما هو الميزان الفني لمعنى المحصور و غير المحصور في هذا البحث.
النقطة الثالثة- لا فرق بين العين الخارجية مجهولة المالك و الحق الذمي مجهول المالك في لزوم التصدق أو الدفع الى الامام، لانّ هذا هو المستفاد من روايات الباب، فان ما هو المهم و التام منها سندا و دلالة و ان كانت واردة في مورد العين الخارجية المجهول مالكها، الّا انّ المناسبات العرفية تقضي بانّ دفعه الى الامام أو التصدق به عن صاحبه انما هو بملاك حفظ ما يمكن حفظه من المال لصاحبه بدفعه الى وليه العام أو صرفه في منفعة معنوية تصل إليه، و هذه