كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٥ - النقطة الثانية - فيما استثناه السيد الماتن(قدس سره) من عموم ملكية الواجد للكنز،
كليهما ليس عليه حجّة بالفعل. و فرق هذا التقدير عن السابق انه لو كان تحت يديهما و ادعاه احدهما دون الاخر حكم بتمامه للاول، بينما على تقدير كون اليد أمارة على النصف يكون نصف المال له لا اكثر اذا لم يقم بيّنة على انّ تمامه له.
و اذا بنينا على الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة، اعنى حجّية اليد السابقة التبعيّة على الملك بعد ضم الدعوى من صاحبها، اتجه التفصيل أيضا بين المالكين المترتبين و المشتركين، و لكن الحكم بالتداعي هنا في الفرض الثاني لعله اوضح، لعدم حجية كل من اليدين التبعيتين بقطع النظر عن الدعوى.
و اذا بنينا على الوجه الثالث أعني وجوب التعريف على صاحب اليد المستفادة من الروايات، فغاية ما يستفاد منها ان الدفع لصاحب اليد التبعيّة انما يكون على اساس الوثوق الحاصل عادة من التعريف بكون المال له، لا على اساس حجّية اليد التبعيّة، لأن هذا هو ظاهر التعريف المأمور به كما ورد مثل ذلك في روايات اللقطة، فتكون اليد التبعيّة مجرد منشأ لاستحقاق التعريف على صاحبه، و على هذا لا يكون الترتيب في التعريف لازما بين اللاحق و السابق، بل اذا كان اللاحق قد عرفه فهو له و الّا يعرّف على السابق اذا كان يحرز و لو من خلال عدم معرفة اللاحق له ان المال كان مدفونا في زمن السابق و أنه ذو اليد أيضا فيجب التعريف عليه، و لعله مقصود الماتن (قدّس سرّه) مما تقدم.
فعندئذ يصح ما هو ظاهر المتن من اجراء حكم التداعي عند التنازع مطلقا، من غير تفصيل بين المالكين المترتبين و المشتركين، الّا انك عرفت انّ هذا الفرض مبني على حصول العلم بكونه لاحدهما اجمالا، و الّا لم يكن لشيء منهما بل يجري استصحاب عدم كونه لهما معا فيكون للواجد، اللهم الّا ان يستفاد من ادلة لزوم التعريف كفاية نفس التعريف في الدفع إليه و لو لم يحصل وثوق من تعريفه، الّا انه بعيد جدا و انما المستفاد منه ما ذكرناه.