كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٢ - الجهة الثانية - في ما يراد بالكنز المتعلق به الخمس
بل الانصاف ان الصحيحة الاخرى يمكن ان تكون قرينة أيضا على إرادة التماثل في مقدار المالية و هو خصوص عشرين دينارا في هذه الصحيحة، لا لمجرد وحدة التعبير فيهما و كونهما صادرين عن امام واحد و راو واحد و لعله في مجلس واحد، بل لما تقدم من ظهور صحيح زرارة في وحدة العنوان الذي يتعلق به الخمس في باب المعدن و الكنز، و هو جامع الركاز بمعناه الشامل لكل مال يكون مدفونا و مخفيا سواء بفعل انسان أو بشكل طبيعي، فانه بناء على هذا سوف يكون مفاد صحيحة البزنطي بعد ضمه الى صحيح زرارة انّ الركاز اذا بلغ عشرين دينارا وجب فيه الخمس مهما كان جنسه و كيفية دفنه، فتكون قرينة على إرادة نفس المعنى من هذه الصحيحة أيضا، لانهما واردتان لتحديد النصاب في موضوع واحد مما فيه الخمس بحسب الحقيقة، فما ذهب إليه الماتن (قدّس سرّه) في المقام وفاقا لمشهور المتاخرين هو الصحيح.
٤- هل يختص الكنز بما يكون مدفونا مدة طويلة أو من اناس قد بادوا و انقرضوا أو من قبل الإسلام، او لا يشترط شيء من ذلك؟ الصحيح انه لا يشترط شيء من ذلك في الصدق العرفي، كما ان عدم اشتراط ذلك في عنوان الركاز اوضح و اجلى، نعم يشترط ان يكون المال لواجده بحيث يستحق تملكه، و الّا بان كان له مالك معلوم أو مجهول لا بدّ له من ايصاله إليه، أو الى وليه الخاص او العام، او التصدق به عنه، او تملكه على وجه الضمان، او غير ذلك من آثار حرمة المال، فلا يكون مشمولا لأدلة الخمس و ان صدق عليه الكنز أو الركاز، لما تقدم من ان موضوع الخمس يشترط فيه ان يكون فائدة و عائدا الى المكلف، فهذا القيد مأخوذ لبّا في تمام ادلة الخمس.
هذا مضافا الى امكان دعوى انصراف عنوان الكنز و الركاز أيضا الى ما لا يكون مملوكا للغير بالفعل، بل يكون مالا مسيّبا انقطعت علاقته عن مالكه الاول حقيقة أو حكما، بحيث يكون لواجده كالمباحات الاولية، بل يظهر من بعض