كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٦ - المسألة الرابعة - في اعتبار وحدة المعدن بمعنى ما يخرج منه في بلوغ النصاب و عدمه
غير الانصراف و واضح البطلان.
الوجه الثالث- ما ذكره المحقق العراقي (قدّس سرّه) من انّ الموضوع للخمس و ان كان طبيعي المعدن الّا انه ككل طبيعي آخر يكون منحلا و ساريا في كل فرد من افراد المعدن، و لازمه كون النصاب أيضا ساريا في جميع افراده، فلا يجدي بلوغ المخرج من المعادن المتعددة الى حد النصاب المزبور الا اذا صدق عليها جميعا معدن واحد[١].
و كأنّ المقصود انّ صدق عنوان المعدن على ما يستخرج من المعدن انما يكون باعتبار حلوله فيه، فالموضوع للخمس و ان كان ما يستخرج لا ما يخرج منه الا انه بتعدد المخرج منه يتعدد المعدن بمعنى الحال أيضا، فيكون الخارج من كل واحد منهما فردا مستقلا عن الآخر، و ظاهر اعتبار بلوغ النصاب في خمس المعدن اعتباره بنحو السريان في كل فرد بحياله و مستقلا عن الآخر.
و فيه: أولا- انّ عنوان المعدن بمعنى الحال من الطبائع التي تصدق على الكثير و القليل بصدق واحد، فالخارج من أماكن متعددة بجنس واحد أو جنسين يصدق على مجموعها المعدن كمصداق واحد، نظير صدق الماء على الكثير و القليل، خصوصا مع فرض كون الموضوع في الصحيح اسم الموصول المبهم الصادق على المجموع أيضا، و عليه لا معنى لتطبيق كبرى السريان و الانحلال في المقام، اذ يصدق على الجميع انه معدن بالغ للنصاب، فيجب الخمس فيه.
و ثانيا- لو سلمنا عدم صدق المعدن على المجموع بل هي معادن متعددة فلا ينبغي ان يجعل ميزان ذلك تعدد المخرج منه بالخصوص، بل يكفي تعدد المخرج و تعدد الاخراج، بل انفصال كل جزء من اجزاء المعدن من الجزء الاخر خارجا كاف لصدق المعادن عليها أيضا، فلو كان النصاب معتبرا بنحو
[١]- شرح التبصرة، ج ٣ ص ١٧٨.