كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٨ - الجهة الثالثة - ان الخمس في المقام هل يكون نفس الخمس في العناوين الاخرى الذي يرجع الى اهل البيت(ع)، أو انه مجرد تصدق بالخمس
و يشهد عليه صحيح جميل بن صالح، قال: قلت لابي عبد اللّه (ع) في حديث (قلت: فرجل وجد في صندوقه دينارا، قال: يدخل احد يده في صندوق غيره أو يضع فيه شيئا، قلت: لا، قال: فهو له)[١].
فلا بد من ملاحظة روايات الباب لنرى ما يستفاد منها خلافا لمقتضى القاعدة المذكورة، و على هذا الاساس نقول: يمكن ان نستظهر من صحيحة عمار بن مروان ثبوت الخمس في المال المختلط على حدّ ثبوته في العناوين الاخرى من كلتا الناحيتين المتقدمتين، و هذا يعني انقلاب المال بمجرد الاختلاط بالحرام الى الاشتراك بين المالك و صاحب الخمس، و يكون مصرفه أيضا هو مصرف فريضة الخمس، و ذلك باحدى نكتتين:
١- ظهور وحدة السياق و عطف المال المختلط بالحرام على العناوين الاربعة الاخرى، و فرض الخمس فيها جمعا في انّ حكم الخمس مجعول فيها جميعا بنحو واحد، و حيث انّ المجعول في العناوين الاخرى قد ثبت بآية الخمس و غيرها أنها على نحو ملك الجهة الخاصة و المصرف الخاص، فكذلك المجعول في المال المختلط بالحرام.
٢- ظهور عنوان الخمس في الفريضة الخاصة المجعولة في قبال الزكاة و المركوزة في اذهان المتشرعة، اما بدعوى ثبوت الحقيقة الشرعية، أو للمعهودية و انصراف اطلاق اللفظ إليه بعد وضوح عدم إرادة المعنى اللغوي منها في المقام و هو الكسر المعين جزما، فانّ أي حكم اخر غير فريضة الخمس ليس معهودا و لا مأنوسا متشرعيا و فقهيا كواجب مالي كما هو واضح.
لا يقال- هذا الظهور بكلا تقريبيه فرع عدم وجود قرينة مانعة عنها دالة على انّ النظر في هذه الصحيحة الى أصل لزوم اخراج الخمس من المال دون نظر الى
[١]- وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٥٣، باب ٣ من أبواب اللقطة، حديث ١.