كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٥ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
الى ذلك)[١].
و صدر هذا الكلام قد اتضح جوابه، و لو سلم مع ذلك لا يتم ما انتهى إليه من كون المقام بحسب النتيجة كصورة الدوران بين الاقل و الاكثر بعد سقوط خصوصية الجنسية، حيث لا يجوز للمالك ان يأخذ اكثر من القدر المتيقن، و ذلك:
أولا- لانه لا موجب لاسقاط الخصوصية الجنسية و تفويتها على مالكها في ضمان المثليات كما هو المفروض في المقام، اذ مجرد وجود علم اجمالي منجز على المالك يمنعه من الاخذ بأيّ واحد من الجنسين لا يستلزم جواز تفويت الجنسية- المرغوب فيها و المتعلق بها الغرض العقلائي في باب ضمان المثليات- على المالك بصالح الغاصب الضامن، و انما يعني لزوم حفظها للمالك بقاعدة اخرى من القرعة أو التوزيع كما في ضمان اصل المال أو المالية.
و ثانيا- اذا كان المراد من سقوط الخصوصية الجنسية سقوطها عن ذمة الضامن فهذا معناه انّ اشتغال الذمة بعد تعذر تسليم الجنس قد انتقلت الى القيمة و هي دائرة بين الاقل و الاكثر حقيقة لا نتيجة فحسب، و ان كان المراد بقاء اشتغال الذمة بالجنس لكون الضمان مثليا غاية الامر المالك لا يمكنه ان يأخذ اكثر من قيمة اقل الجنسين، فهذا لا يحل الإشكال، و لا يلحق هذه الصورة بصورة الدوران بين الاقل و الاكثر في القيمة من حيث النتيجة، اذ كما لا يجوز للمالك اخذ القيمة الزائدة لا يجوز للضامن عدم دفع القيمة الزائدة لمنجزية العلم الاجمالي المذكور عليه، فلا بد من حل الإشكال في القيمة الزائدة المردّدة بينهما، اما بالقرعة أو بالتنصيف و توزيعها بينهما لأنها مال مردد بينهما.
و اما الصورة الثالثة، و هي العلم باشتغال ذمته اما بجنس مثلي أو جنس
[١]- حاشية السيد الشاهرودي( قدّس سرّه) على العروة الوثقى، ص ٤٣٨، كتاب الخمس المسألة ٣١.