كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٤ - مسألة ٥ السلب من الغنيمة، فيجب اخراج خمسه على السالب ١
[مسألة ٥] السلب من الغنيمة، فيجب اخراج خمسه على السالب [١].
و يمكن ان يكون مستند الشيخ المفيد (قدّس سرّه) استفادة التعميم من روايات اعتبار النصاب في المعدن و الكنز و الغوص، لانّ الوارد في لسان بعضها السؤال عن المعدن و الكنز أو المعدن و الغوص، و أجاب الامام (ع) بانّ ما يكون في مثله الزكاة ففيه الخمس، فقد يستظهر من ذلك إلغاء خصوصية المعدن و الكنز في السؤال، لاشتمال الجواب على ما يشبه التعليل و اناطة ثبوت الخمس بما يكون في مثله الزكاة فيتعدّى الى كل ما فيه الخمس.
و الانصاف: إنّه بمقتضى ما تقدم من تفسير الغنيمة في الآية في نفسها أو بضميمة الصحيحة بالفائدة المحضة الحاصلة اتفاقا و لو بهبة الطبيعة يمكن ان تكون العناوين الاربعة المذكورة مصاديق لهذا المعنى الجامع، و يكون هو موضوع الخمس ثبوتا و لبّا و التقييد بالنصاب راجع إليه، فيعتبر النصاب فيها جميعا على حد واحد، كما ذكره الشيخ المفيد (قدّس سرّه) و يناسبه الذوق العرفي، الا انّ الجزم بذلك مشكل، فالاحوط ما ذهب إليه المشهور.
[١] المشهور على الألسنة انّ سلب القتيل لقاتله، و قد روت العامة انّ النبي (ص) قال ذلك في بعض غزواته، فعن أبي قتادة ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال يوم حنين- و هو من أشد حروبه- بعد ما وضعت الحرب أوزارها «من قتل قتيلا فله سلبه»[١]. الّا انه غير ثابت بطرقنا، مضافا الى انّ صدوره منه في غزوة قد يوجب اجمال الخطاب و احتمال كونه من باب الجعل و قد تقدم عدم الخمس في جعائل الامام.
و لو فرض ثبوت ذلك كحكم شرعي فلا ينبغي الاشكال في صدق عنوان
[١]- سيرة ابن هشام، ج ٤، غزوة حنين.