كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧ - الدعوى الثانية - استفادة التعميم من الروايات المتعرضة لتفسير الآية
حرام و منه يدخل الحرام على اموال الناس فيهلكون في بطونهم و فروجهم فالرواية ناظرة الى هذا المطلب الصعب الوارد في اخبار التحليل.
و منها: رواية حماد بن عمرو و أنس بن محمد عن أبيه جميعا عن الصادق (ع) عن آبائه (ع) في وصية النبي (ص) لعلي (ع): (يا علي انّ عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها اللّه له في الاسلام ... الى ان قال: و وجد كنزا فاخرج منه الخمس و تصدق به فأنزل اللّه «وَ اعْلَمُوا ....»)[١].
و فيه: مضافا الى ضعف السند بعدة مجاهيل، أنّ الرواية لا يستفاد منها أكثر من اجراء اللّه سبحانه لأصل سنة جعل الخمس في الاسلام و لو في الغنيمة، و لا يلزم التشابه في كل الخصوصيات، كيف و قد ذكر فيها انّ عبد المطلب تصدق بخمس الركاز بينما المجعول في الآية الخمس للّه و الرسول و ذي القربى بدلا من التصدق به.
و منها: رواية حكيم المؤذن عن ابي عبد اللّه (ع) (قال: قلت له: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ...» قال: هي و اللّه الافادة يوما بيوم، إلّا انّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا)[٢].
و ادّعي انّ هذه الرواية من أوضح الروايات دلالة على المدعى، لانها فسرت الغنيمة بالافادة يوما بيوم لو لا ضعف سندها بمحمد بن سنان و حكيم المؤذن.
الّا انّ الانصاف عدم دلالتها على ذلك أيضا، باعتبار انّ السائل لم يذكر سؤاله عن الآية، و انما قرأها لتذكير الامام (ع) بموضوع الخمس الذي كان لهم و قد منعوه عنهم، ففي هذا السياق ذكر الامام (ع) هي و اللّه الافادة يوما بيوم الّا انّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا، و لا يعلم أن الضمير راجع الى
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٥، باب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٣.
[٢]- نفس المصدر، ص ٣٨١، باب ٤ من أبواب الانفال و ما يختص بالامام، حديث ٨.