كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٤ - الجهة الاولى - في جواز أخذ مال الناصب
و فيه: انّ اطلاق الكافر عليه انما هو في قبال المعنى الاعتقادي و الواقعي للاسلام، لا في قبال انتحال الاسلام و الاقرار بالشهادتين الذي هو المناط في عصمة المال و النفس[١]، و يدل على ذلك صحيح عبد اللّه بن سنان (قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام بم يكون الرجل مسلما تحل مناكحته و موارثته و لم يحرم دمه؟ قال: يحرم دمه بالاسلام اذا ظهر و تحل مناكحته و موارثته)[٢]. و معتبرة قاسم الصيرفي شريك المفضل (قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول:
الاسلام يحقن به الدم و تؤدّى به الأمانة و تستحل به الفروج و الثواب على الايمان)[٣].
٢- انّ المستفاد من جملة من الروايات جواز قتل الناصب لو لا الخوف على النفس، و هو يدلّ على عدم عصمة دمه، فيثبت عدم حرمة ماله بالأولوية.
و فيه: أولا- منع الملازمة، فانّ المرتد و المحدود قد يجوز أو يجب قتله مع بقاء ما له محترما بين ورثته، لكونه معصوما باسلامه السابق، فكذلك انتحال الاسلام.
و ثانيا- انّ الثابت بتلك الروايات جواز قتل الناصب باذن الامام لا لكل أحد- على ما صرّح به في بعض الروايات- فلو فرضت الملازمة المذكورة فتثبت في حق الامام لا غير.
٣- التمسّك بالروايات الخاصة و هي ثلاثة:
الاولى- معتبرة حفص عن أبي عبد اللّه (ع) (قال: خذ مال الناصب حيثما وجدته، و ادفع إلينا الخمس)[٤].
الثانية- معتبرة معلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه (ع) (خذ مال الناصب حيثما
[١]- وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٤٢٧ الباب ١٠ من ابواب ما يحرم بالكفر و نحوه الحديث ١٧.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٤٢٧ الباب ١٠ من ابواب ما يحرم بالكفر و نحوه الحديث ١٧.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ١٤، الباب ١١ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه الحديث ٤.
[٤]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٠، باب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٦.