كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٥ - منها - اذا انتقلت الارض الى الذمي و هي مشغولة بالزرع أو البناء
الخمس المجعول كحكم تعبدي خاص، حيث تقدم انه حتى لو استظهر من صحيحة الحذاء إرادة خمس نفس الارض التي اشتراها الذمي فهذا لا يثبت اكثر من كونه ضريبة خاصة مقدارها الخمس كمقدار خمس الفائدة، و اما سائر الخصوصيات و الاحكام الثابتة لخمس الفائدة فيحتاج اثباتها فيه الى دليل، و مجرد التشابه في المقدار لا يكفي لتشكيل اطلاق مقامي يثبت ذلك، بل مقتضى استظهار رجوع الخمس الى نفس الارض كون التعلق بنحو الشركة في العين، فيجب دفعه من العين، و لا يتخير الذمي بين دفع القيمة أو العين، اللهم الّا اذا لوحظ الارتكاز أو السيرة العملية المنعقدة على الخلاف فتجعل قرينة لبية على إرادة الاعم، و لكن من الواضح انّ السيرة الخارجية في باب اراضي الذميين كانت على اخذ الجزية أو خمس محصول الارض لا نفسها، فالاحالة عليها توجب هدم اساس استظهار الخمس المقصود في المقام من دليل هذا الخمس.
و
منها- اذا انتقلت الارض الى الذمي و هي مشغولة بالزرع أو البناء
، فلا إشكال في انّ البناء أو الغرس ملك للذمي، و حينئذ هل يكون عليه اجرة الارض بمقدار خمسها، أو انّ له حق ابقاء غرسه، أو بنائه على الارض مجانا و بلا اجرة؟
اختار المحقق العراقي (قدّس سرّه) في شرحه على التبصرة الثاني، و اختار مشهور المتاخرين الاول، و قد افاد في وجهه انّ الذي انتقل الى صاحب الخمس انما هو خمس الارض المشغولة بالزرع أو البناء للغير بالحق، فيكون لصاحب البناء أو الزرع حق إبقاء زرعه أو بنائه الى امده في الارض، كما هو الشأن في كل مورد تنتقل الارض الى الغير بوصف كونها مشغولة للغير عن حق[١].
[١]- شرح التبصرة، ج ٣، ص ١٩٩.