كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ٣٩ اذا تصرف في المختلط قبل اخراج خمسه ضمنه،
المقدار الحرام الذي هو الخمس أو المجهول مالكه صحيحا أم فضوليا؟
لا إشكال انّ مقتضى القاعدة الاولية ان يكون فضوليا، الّا انه يمكن تصحيح المعاملة في بعض الفروض كما يلي:
١- ان يختار القول الاول في الجهة السابقة، اي انّ المال المختلط ينتقل خمسه بنفس الاختلاط الى صاحب الخمس، و يختار تحليل الخمس على المشتري لما تعلق به الخمس اذا كان شيعيا- على ما سوف يأتي تفصيله لدى التعرض لاخبار التحليل- فانه عندئذ يحكم بصحة النقل بمعنى انتقال العين بتمامها الى الطرف الاخر بالبيع أو غيره، فانّ لازم التحليل المذكور صحة المعاملة و عدم الحاجة الى الامضاء من قبل الحاكم الشرعي على الاقل بلحاظ المنتقل إليه المال.
٢- ان يختار بقاء الحرام على كونه مجهول المالك و لكن يحكم في باب مجهول المالك بانه ملك للامام- كما هو المستظهر من بعض رواياته- فانه عندئذ أيضا يمكن تصحيح التصرف الناقل باخبار التحليل، لانها تحلل كل ما يكون حقا لهم في الاموال و ينتقل الى الشيعي، حيث لم يرد فيها عنوان الخمس بالخصوص، فيشمل مجهول المالك و الانفال أيضا.
٣- ان يستفاد من ادلة التصدق- بناء على لزوم التصدق بمجهول المالك و عدم كونه ملكا للامام- جواز التصرف من قبل من عنده ذلك بالبيع و تبديله الى الثمن و القيمة للتصدق به عن مالكه- كما هو ظاهر الامر ببيعه و التصدق بقيمته في بعض روايات مجهول المالك- فانه بناء على هذا أيضا يكون البيع صحيحا اذا كان بالثمن لا بعروض آخر و كان بقيمة عادلة.
و هكذا يتضح: انه ليست المسألة على تمام التقادير من البيع الفضولي، كما اتضح انّ القول بصحة المعاملة و عدم كونها فضولية لا ينحصر بالقول الاول في الجهة السابقة، أي تبدل الحرام الى الخمس بمجرد الاختلاط، بل يمكن تتميمه