كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٢ - مسألة ٣٩ اذا تصرف في المختلط قبل اخراج خمسه ضمنه،
امضاء المعاملة و نقل الخمس أو المجهول المالك- بناء على رجوعه إليه أو ولايته عليه- الى العوض اذا كان فيه مصلحة، فيجب على المكلف دفع خمسه، فيثبت ما ذهب إليه السيد الماتن (قدّس سرّه) من جواز الامضاء و الانتقال الى العوض اذا كان فيه مصلحة و جواز استيفاء قيمته منه، نعم لا يجوز له الرد و استرجاع خمس المعوض ممن انتقل إليه لاخبار التحليل، فالحاكم يراعي دائما اصلح الامرين.
هذا و لكن الصحيح: ان الحاكم الشرعي لا يمكنه اجبار المكلف على دفع خمس العوض لو كان ازيد من خمس المعوض، لانّ للمالك ان يدفع خمس المال المختلط امّا باعتباره متعلقا به، أو لكونه مطهرا للحرام الموجود فيه، فيملك تمامه و لو بعد البيع، فيكون العوض كله له بقاعدة من باع شيئا لغيره ثم ملكه.
لا يقال- هذا اذا لم يمض الحاكم الشرعي المعاملة قبل دفع خمس الاختلاط، و الا لم يبق موضوع لتملك البائع.
فانه يقال- حيث انّ تعلق الخمس بالعين بنحو الشركة في المالية لا بنحو الاشاعة، بل القائل بالاشاعة أيضا يلتزم بانه لا يمكن على كل حال الزام المكلف بدفع العين و عدم ترتب آثار الاشاعة من هذه الناحية، فيكون دفعه لمالية خمس المختلط رافعا لموضوع امضاء الحاكم، لانّ لازم نفوذ امضائه عليه انّ للحاكم الزامه بدفع الخمس من العين، و هو خلف.
و ان شئت قلت: انه ليس للحاكم الولاية على تعيين الخمس في العين التي تعلق بها اذا كان المالك مستعدا لدفعه من مال آخر، فلا يكون له امضاء المعاملة الفضولية الا اذا لم يدفع المالك ذلك الخمس.
نعم لو قلنا بانّ الشركة في المالية أو عدم ترتب آثار الاشاعة مختص بما اذا لم ينتقل المال الذي تعلق به الخمس من يد مالكه الى الغير، و الا تعين الحق في العين و ترتب عليه تمام آثاره، صح ما ذكر، و تمام الكلام في ذلك يأتي في مسألة الاتجار بالمال غير المخمس.