كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٤ - النقطة الثانية - فيما استثناه السيد الماتن(قدس سره) من عموم ملكية الواجد للكنز،
و كيفما كان فقد حكم السيد الماتن (قدّس سرّه) في فرض التنازع من قبل الملاك بجريان حكم التداعي على المال المدفون، و ظاهره عدم الفرق بين الملّاك العرضيين المشتركين أو الطوليين المترتبين، و قد وقع ذلك محل الإشكال من قبل الاعلام، فانّ اليد الثانية مانعة عن حجية السابقة في الطوليين، كما انه في العرضيين يكون قول كل منهما في نصف المال مخالفا مع الاصل و في نصفه الآخر موافقا له، فتكون خصومتان في كل واحدة منها يوجد مدّع و منكر.
و التحقيق ان يقال: اذا بنينا على الوجه الاول من الوجوه الثلاثة المتقدمة اعني حجية اليد السابقة و أماريتها على الملك حتى للمال المدفون، اتجه التفصيل بين الملّاكين المترتبين و المشتركين، فيحكم في الاول بكون اللاحق منكرا لموافقة قوله لليد، و السابق مدّعيا، فيجري عليهما حكم المدّعي و المنكر، و اما في الثاني فان اعتبرنا اليد المشتركة على المال معا كاليد على نصف المال أمارة على الملك و لكنه في النصف لا اكثر، كان كل واحد من الشريكين مدّعيا في نصف المال و منكرا في نصفه الذي يملكه بمقتضى يده على المال، فلم تجتمع دعواهما على شيء واحد ليكون من التداعي، بل يرجع ذلك الى خصومتين، كل من المتخاصمين يكون فيهما مدّعيا لشيء و الآخر منكرا له، فيحلفان على ملكية النصف و يطالب كل منهما باقامة البيّنة على ملكية النصف الآخر.
و ان اعتبرنا اليد المشتركة كاليد المنفردة أمارة على ملك تمام المال كان بحكم الايادي المتناقضة المتساقطة، بحيث لا يكون شيء منهما حجّة في قبال الاخر، لكونها على تمام المال، و لا يمكن ان يكون المال بتمامه لكل واحد منهما، و ليس اليد على الكسر المشاع ليكون حجة على ملكيّته، فيكون من التداعي لا محالة لاجتماع دعواهما على شيء واحد، و لا حجّة بالفعل على شيء منهما، فقول