كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٣٣ لو تبين المالك بعد اخراج الخمس فالأقوى ضمانه،
القاعدة.
كما ظهر بذلك وجه الاشكال فيما اعترض به على القول بالضمان أيضا، من انّ التصدق أو التخميس ليس من قبيل الحكم الظاهري ليرتفع بانكشاف الحال و يكون مشروطا بعدم ظهور صاحب المال، بل هو من قبيل الحكم الواقعي الثانوي، و مقتضى اطلاق دليله الاجزاء[١].
فانّ الحكم الواقعي بارتفاع الضمان أيضا يمكن ان يكون مشروطا بعدم ظهور صاحب المال، بمعنى انه معلق على أحد امرين عدم ظهور الصاحب أو ظهوره و عدم مطالبته، كما هو الحال في اللقطة، فاذا فرضنا انّ روايات الباب لم يكن يستفاد منها اكثر من هذا المقدار لنفي الضمان، كان مقتضى القاعدة هو الضمان بعد ظهور الصاحب و مطالبته بماله و عدم رضاه بالتخميس أو التصدق.
هذا و لكن التحقيق: عدم الضمان في المقام و في مجهول المالك، و اختصاص الضمان بباب اللقطة، و عدم تمامية التقريب المذكور، و الوجه في ذلك احد امرين:
الاول- انّ الحكم بالضمان و ان كان يعقل ثبوتا و عقلا ان يكون نسبيا بلحاظ الزمان، بان يكون مرفوعا قبل ظهور صاحب المال مشروطا بقاء بعدم ظهوره أو عدم مطالبته، الّا انّ الضمان الثابت لدى العقلاء و بحسب مركوزاتهم ليس امرا كذلك، بل امره دائر بين الوجود و العدم، فاذا فرض ارتفاعه و سقوطه في وقت فبحسب الارتكاز العرفي العقلائي لا يعقل رجوعه، و انما الذي يثبت يكون امرا آخر، نعم يعقل عرفا ان يكون الضمان من الاول مشروطا بعدم ظهور صاحب المال و مطالبته بنحو الشرط المتأخر، بان يكشف ذلك عن عدم سقوط
[١]- كتاب الخمس و الأنفال، ص ١٢٩.