كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦١ - مسألة ٣٣ لو تبين المالك بعد اخراج الخمس فالأقوى ضمانه،
الضمان من أول الامر، و عندئذ نقول: ظاهر روايات الباب بل صريحها انّ التصدق يقع عن المالك أولا، و انّ التخميس يحلل سائر المال، فيدلان على ارتفاع الضمان بعد التصدق و التخميس حدوثا بلا اشتراط شرط متأخر، و معه لا يمكن الرجوع الى اطلاقات ادلة الضمان بعد ظهور صاحب المال، اذ لو اريد الرجوع إليها لا ثبات رجوع الضمان بعد سقوطه فقد عرفت انه خلاف الفهم العرفي و العقلائي، و ادلة الضمان محمولة عليه لكونها امضاء للضمان العقلائي، و لو اريد الرجوع إليها للكشف عن عدم سقوط الضمان و ارتفاعه من اوّل الامر فهو خلاف ظهور روايات الباب المقيدة لتلك الاطلاقات بحسب الفرض، و هذا يعني ان رجوع الضمان بعد سقوطه يحتاج الى دليل صريح، كما دل عليه الدليل في باب اللقطة، و لا يمكن اثباته بمقتضى القاعدة و اطلاقات الضمان.
الثاني- يمكن دعوى ظهور روايات الامر بالتصدق أو الدفع للامام في مجهول المالك و روايات الخمس في المال المختلط في سقوط الضمان، و ذلك لظهورها في اللزوم و التعيين، خصوصا روايات الخمس التي استظهرنا منها انتقال خمس المال المختلط بالفعل من صاحبه الى الامام بنحو طولي على حد سائر موارد الخمس، بل و روايات مجهول المالك كذلك أيضا، بناء على ما تقدم من انّ ظاهر بعضها انّ صاحبه الطولي هو الامام، و عليه لو فرض الضمان بعد ظهور صاحب المال فان كان ذلك من باب الكشف عن عدم الانتقال الى الامام من اوّل الامر و عدم سقوط الضمان فهو خلاف اطلاق هذه الروايات بل صريح بعضها، و ان كان ذلك من باب ضمان تعبّدي جديد فيحتاج الى دليل، و ان كان ذلك من باب نسبية الضمان بلحاظ الزمان و كون سقوطه في حدود حفظ مصلحة صاحبه فيكون مشروطا بقاء بما اذا لم يظهر فيطالب به، فهذا لو فرض عدم منافاته مع الارتكاز العقلائي و الفهم العرفي فهو لا يناسب مع الأمر بالتخميس أو الدفع الى الامام أو التصدق و الالزام بذلك، و انما يناسب مع