كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٠ - مسألة ٣٦ لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس،
و هذا البيان على ظاهره لا يمكن المساعدة عليه، فانّ مجرد وجود صنف ثالث و مالك ثان شريك مع صاحب الحلال لا يخرج المال المختلط عن موضوع دليل هذا الخمس، اذ لم يقيد في دليله بان يكون الحلال لشخص واحد لا لشخصين، و لذلك لم يستشكل احد في شموله لموارد الشركة و اختلاط المشترك مع الحرام و لزوم تخميس جميع المال للاختلاط، مع انّ لازم ما ذكر انه يجوز اخراج ما هو المتيقن كونه حصة الشريك ثم تخميس الباقي بعنوان الاختلاط، و تكون حصة الخمس اقل، كما اذا فرض في المقام بدل اشتراك صاحب الخمس اشتراك زيد مع عمرو في الحلال بنسبة الخمس، فانه لا يجتزأ بدفع تسعة دنانير بعنوان خمس الاختلاط عن الخمسين دينار يقينا.
البيان الثالث- و هو تطوير للبيانين السابقين، انّ ظاهر دليل خمس الاختلاط تحديد ضريبة الخمس بين مالك الحلال و الحرام في مقام تحليل ماله، فلا محالة يتحدّد الخمس و يتقدّر بمقدار خمس مجموع هذين المالين دون غيرهما مما لا يتحمل شيئا من هذه الضريبة و لا تصيبه خسارتهما المحتملة، و هذا يكون في احد موردين:
الاول- ان يكون ما للشخص الثالث ضمن المختلط معلوما مقداره لا جهل فيه، كما اذا علم بانّ خمسة و عشرين دينارا من خمسين دينارا المختلط بالحرام لزيد على كل حال، فانه يجب دفعها إليه قبل التخميس، و ملاحظة التخميس في الباقي لا في مجموع المال، و هذا واضح، اذ لا تردد بين ماله و بين الحرام اصلا، و منه يعرف وجه شمول التخميس لمجموع الحصتين اذا كان ما للشخص الثالث غير معلوم المقدار و مرددا، فانّ حاله حال حصة الشريك الاول من حيث تردد مقداره بين الحلال و الحرام نتيجة الاختلاط، فيشملهما دليل خمس الاختلاط و تحمّل الخسارة المحتملة على حد واحد و هو معنى كون التخميس من جميع المال.