كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٣ - فيما لو علم بالمالك و جهل بالمقدار
اولاهما- انّ القاعدة على تقدير قبولها تختص بموارد عدم الضمان كما في الودعي و نحوه من موارد الامانات الشرعية، لا في مثل المقام الذي خلط فيه الحرام بالحلال على وجه الضمان له، و الذي تكون الذمة فيه مشغولة بمال الغير بمقتضى منجزية العلم.
ثانيتهما- عدم تمامية كبرى القاعدة، و انما الثابت العمل بالتنصيف في بعض الموارد الخاصة من التداعي و الودعي، و لا يمكن اقتناص كبرى كلية منها، كما لم تثبت سيرة عقلائية على العمل بها.
و من هنا حكم بلزوم تعيين المالك للزيادة في هذه الصورة بالقرعة، عملا بإطلاقات القرعة لكل امر مشكل.
و هذا الكلام لا يمكن المساعدة عليه أيضا، لما عرفت من ثبوت القاعدة المذكورة في المرتكز العقلائي، و لو فرض عدم احراز ذلك كفانا الاطلاق الثابت في بعض ادلة القاعدة، حيث لم تكن مخصوصة بفرض التداعي، كما انّ خصوصية الايداع ملغاة عرفا في رواية الوديعة و محمولة على المثال، فالمناقشة الثانية غير تامة.
و اما ما ذكر في المناقشة الاولى من عدم جريان القاعدة على تقدير قبولها في موارد الضمان و العدوان، فان اريد بذلك دعوى انّ روايات الودعي مخصوصة بما اذا تلف احد الدراهم في يد الامين لا ما اذا تلف في يد الغاصب فانه ضامن له على كل حال، فالجواب: انّ هذا لا ربط له بالمقام، اذ ليس التردد في مالك الدرهم الزائد في يد الغاصب من جهة التلف ليحكم بالضمان، بل من جهة الشك في مقدار ما للغير المغصوب منه من اوّل الأمر و هل هو المتيقن فقط أو اكثر.
و ان اريد دعوى قصور الاطلاق و احتمال الفرق بين موارد الضمان و غيره، فهذا رجوع الى المناقشة الثانية، و قد عرفت اطلاق المقتضي دلالة و ارتكازا، حيث لم يقيد بما اذا كان التردد بينهما من جهة احتمال غصب احدهما للآخر أو غير ذلك.
و ان اريد به وجود قاعدة حاكمة على قاعدة العدل و الانصاف في موارد