كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٢ - الجهة الرابعة - في عموم الحكم لما ينتقل الى الذمي بسائر المعاوضات
و انما يتعلق الخمس برقبة الأرض دون البناء و الأشجار و النخيل اذا كانت فيه، و يتخير الذمي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها، و مع عدم دفع قيمتها يتخير ولي الخمس بين أخذه و بين اجارته، و ليس له قلع الغرس و البناء، بل عليه ابقائهما بالاجرة. و ان أراد المعاوضة، و لهذا لا يمكن التعدي منه الى هبة شيء مجهول المقدار مثلا، كما هو واضح.
ثم انّ السيد الماتن (قدّس سرّه) من اجل الاحتياط ذكر انه يمكن ان يشترط عليه ضمن عقد المعاوضة مقدار الخمس، ليصح اخذ خمس الارض من الذمي على كل حال.
و لكن يلاحظ عليه: انّ الشرط المذكور ان كان بمعنى ان يكون فيه الخمس الشرعي فهذا ليس داخلا في اختيار المتعاقدين و لا من افعالهما، بل هو من افعال الشارع، فلا يمكن ايجاده بالشرط، إذ يكون مخالفا للشرع. و ان كان بمعنى اشتراط ان يعطي مقدار الخمس من الارض الى اصحاب الخمس، فان كان هذا الشرط بنحو شرط النتيجة و تمليك خمس الارض لاصحابه، فهذا لا يمنع عن تعلق الخمس بالباقي، لانّ المقدار المنتقل الى الذمي من اوّل الامر سوف تكون أربعة اخماس الارض لا اكثر، فيجب خمسها عليه، كما اذا كان قد اشترط ان يكون نصف الدار لابنه المسلم مثلا، فانه يجب عليه خمس النصف الاخر للدار لا محالة.
هذا مضافا: الى بطلان مثل هذا الشرط بنحو شرط النتيجة، اذ لو اشترط ان يكون من اوّل الامر خمسها لاصحاب الخمس فهذا خلاف مقتضى العقد، فانه يقتضي ان يكون المثمن بتمامه للمشتري في المعاوضات، و لو اشترط ان يخرج من ملك المشتري أولا ثمّ يدخل في ملك صاحب الخمس طوليا، فهذا و ان لم يكن منافيا مع مقتضى العقد و لكن فيه اشكال كبروي من ناحية ان