كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٤ - مسألة ٣٦ لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس،
خمس المجموع مما هو راجع الى الحاكم الشرعي، إما بعنوان خمس الفائدة أو مجهول المالك إليه ثم تخميس الباقي بعنوان الاختلاط أيضا فتتحقق براءة الذمة عن كلا الخمسين لو لا نكتة سوف نشير إليها في التعليق القادم.
و ثالثا- هذا البيان ان تم فهو يتم في خصوص ما اذا كان الحلال المتعلق به خمس الفائدة غير مختلط في البداية ثم اختلط بالحرام، و اما اذا فرض اختلاط حلاله بالحرام منذ حصوله لديه و اكتسابه، بان كان كسبه الواحد بعضه حلالا و بعضه حراما، و لم يصرفه في مئونة السنة، أو كان مما يتعلق الخمس به فورا كالغوص و المعدن، فلا بد من اخراج خمس الاختلاط من تمام المال لا مما عدا خمس الفائدة منه، لانّ تمام الحلال يقع تارة بمفرده موضوعا لخمس الفائدة، و اخرى مع الحرام يقع موضوعا لخمس الاختلاط في رتبة واحدة، و لا وجه لملاحظة خمس الفائدة في رتبة سابقة ثم ملاحظة أربعة اخماسه مع الحرام المختلط به، بعد ان كان موضوع كلا الخمسين تمام حلاله مستقلا تارة و مع الحرام اخرى في عرض واحد، فيكون كما اذا اختلط حلاله بحرامه ثم باع مقدارا من حلاله المختلط، فانه لا يوجب أن يكون خمس الاختلاط بلحاظ ما عداه، و هذا نظير ما يقال في باب تعلق الزكاة و الخمس بمال واحد زكوي يبلغ النصاب و يكون متعلقا للخمس أيضا من أنه لا وجه لملاحظة الخمس قبل الزكاة لكي يسقط النصاب، فلا تتعلق الزكاة به، أو يلاحظ الزكاة قبل الخمس فيكون الخمس في الباقي فقط لا في التمام و انما يلحظان معا بالنسبة الى تمام المال، و هذا معناه تعين الاحتمال الاول هنا و هو لزوم دفع خمس جميع المال أولا بعنوان الاختلاط و خمس أربعة اخماسه الباقية، لكونه ملكا له من اوّل الظهور و حصول الاختلاط فيتعلق به الخمس بعنوان الفائدة.
و رابعا- هذا البحث كله مبني على ان لا يثبت في بحث قادم في المسألة (٣٦) انّ حكم اختلاط الحلال بمثل الخمس و الزكاة و الانفال مما يكون لولي الامر