كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٤ - البحث الثاني - اذا ثبت التعلق قبل التصفية، فهل يجزي اخراج خمس تراب المعدن أم لا يجزي، أم فيه تفصيل
بحيث لا يصدق على عدم الفحص غمض العين.
ثم انّ هنا مسألة مهمة كان ينبغي التعرض لها، و هي انه هل يكفي دفع قيمة خمس تراب المعدن- و لو في مورد العلم بتساوي نسبة أجزاء المعدن في التراب- بناء على ما هو الصحيح من عدم لزوم دفع العين في الخمس و كفاية دفع قيمته، مع انه ربما يكون قيمة خمس المعدن بعد التصفية اكثر من قيمة خمس التراب بكثير، و ذلك فيما اذا افترض انّ التراب مما لا يعلم مقدار المعدن الموجود فيه كما هو المتعارف في كثير من الموارد و كما هو مورد رواية ابن ابي المقدام المتقدمة، بل هذه الحيثية اولى بالتعرض مما تعرض إليه في المدارك و تبعه السيد الماتن (قدهما) في المقام، إذ من الواضح عدم وجوب دفع العين في باب الخمس.
و الصحيح: ان هذه الحيثية ترتبط بالبحث الاول، فانه اذا قلنا بمقالة صاحب الجواهر (قدّس سرّه) من تعلق الخمس بالجوهر المصفّى من المعدن وجب دفع خمسه على من يحصل المعدن بهذا المعنى و يستخرج عنده و قد يكون هو غير المستخرج لتراب المعدن، و اما ان قلنا بانّ الخمس يتعلق بتراب المعدن بوصفه معدنا أو باعتبار وجود المعدن فيه عرفا، فمتعلق الخمس يكون مالية نفس التراب أو المعدن المنتشر فيه بما هو كذلك، و المفروض انه اقل من مالية خمس المعدن بعد التصفية.
و ان شئت قلت: انّ متعلق الخمس انما هو المعدن بما هو مال، و ما عنده من المعدن الآن ماليته ليست بأكثر من قيمة التراب، نعم لو صفّاه بنفسه فخرج المعدن و بان كثيرا وجب عليه دفع خمس القيمة الزائدة التى ظهرت لديه، و هذا بخلاف ما اذا باعها على الغير قبل التصفية، فلا يجب عليه الا خمس مالية تراب المعدن، كما لا يجب على الثاني الذي ظهرت عنده لانه ملكها بالشراء.
و قد يقال: انّ ظاهر صحيح زرارة بناء على ارجاع قيد التصفية فيها إلى