كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٠ - عدم ثبوت الخمس فيما يجعله الامام من الغنيمة
الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح [١] و بعد استثناء صفايا الغنيمة، كالجارية الورقة، و المركب الفاره، و السيف القاطع، بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل اعطاء المؤلفة قلوبهم و غير ذلك مما ينوبه، فان بقي شيء اخرج الخمس منه فقسمه في أهله ...)، بتقريب: انّ المستفاد من قوله (و غير ذلك مما ينوبه) انّ كل ما له الولاية عليه من الأمور و كان بحاجة الى مئونة و نفقة في تلك الحرب و المقاتلة تخرج مئونته من اصل الغنيمة قبل التقسيم و التخميس، و من الواضح انّ من جملة ذلك ولايته على الغنائم و حفظها و نقلها و ايصالها الى مواردها، و مثلها بل أفضل منها صحيحة زرارة[١] و كذلك ذيل صحيحة ابن سنان و ابن اذينة[٢] بناء على استظهار يأتي في المسألة القادمة إن شاء اللّه.
[- عدم ثبوت الخمس فيما يجعله الامام من الغنيمة]
[١] اما عدم ثبوت الخمس فيما يجعله أو ينفله الامام قبل جعله فلما تقدم في المسألة السابقة من انّ موضوع خمس الغنيمة ما يكون غنيمة عائدة لشخص حقيقي لا ذات الغنيمة، و الغنيمة قبل قرار القسمة من الإمام لا تكون عائدة لأحد بل تحت ولاية ولي المسلمين.
هذا مضافا: الى الروايات الخاصة المصرحة بذلك، كمرسلة حماد المتقدمة و صحيحة زرارة فانها تصرح بانّ للامام ان يعطي ما يشاء قبل ان تقع السهام، و الخمس من السهام كما يستفاد ذلك من روايات أخرى، و هو المطابق مع الارتكاز المتشرعي، و هذه الصحيحة بالفحوى تدل على انّ المؤن أيضا تخرج من أصل الغنيمة قبل ان تقع السهام، فتكون دليلا على المسألة السابقة،
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٦٥،« قال: الامام يجري و ينفل و يعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام و قد قاتل رسول اللّه( ص) بقوم لم يجعل لهم في الفيء نصيبا و ان شاء قسّم ذلك بينهم».
[٢]- وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣٨.« و ان حضرت القسمة فله ان يسدّ كل نائبة تنوبه قبل القسمة و إن بقي بعد ذلك شيء يقسّمه بينهم و ان لم يبق لهم فلا شيء عليه».