كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ٣٦ لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس،
الاحتمال المذكور يستثنى أولا سبعة دنانير بعنوان خمس الفائدة، ثم يخمس ثلاثة و اربعين دينارا خمس الاختلاط، فيكون ثمانية دنانير و ثلاثة اخماس الدينار، و هو اقل من المتيقن حرمته، و قد تقدم انّ الحرام لو علم كونه اكثر من الخمس تفصيلا أو اجمالا لم يشمله دليل خمس الاختلاط، و لا يتحلل بالتخميس، لعدم كونه مطهرا تعبديا، بل يشترط احتمال انطباق الحرام على الخمس، فلا بد من استثناء مثل هذه الصورة.
و ثانيا- في تمام الصور يتشكل علم اجمالي منجز قد اشرنا إليه في البحث عن النقطة السابقة، و هو العلم اجمالا بوجود ما ليس له، بل هو اما راجع الى صاحب الخمس بعنوان خمس الفائدة أو الى صاحب الحرام في الباقي بعد تخميس خمس الاختلاط، لانّ ما عدا ما يتيقن حليته و حرمته اما يكون له واقعا فيكون خمسه للغير و حراما عليه، أو يكون لصاحب الحرام فيكون حراما عليه أيضا، أو يكون بعضه له و بعضه لصاحب الحرام فيكون فيه كلا الحرامين لا محالة، و التخميس بعنوان الاختلاط لا يحلل خمس الفائدة حتى اذا كان بمقداره، اذ كما لا يتحمل خمس الفائدة التخميس لا يحلّل من قبل خمس الاختلاط و لا يستوفى به، و انما يكون اخذ الزيادة على الحرام الواقعي من الصنف الثاني فقط، أي من كيس صاحب الحلال و هو المكلف، فانّ هذا لازم المبنى المذكور. ففي مثال الخمسين عند ما يخمس خمسة و اربعون دينارا خمس الاختلاط- أي بعد استثناء خمس الفائدة المتيقنة- يعلم اجمالا بانّ في الباقي مال حرام، لانّ تسعة دنانير المدفوعة خمس الاختلاط ان كان هو تمام الحرام كان في الباقي مقدار ثلاثة دنانير و خمس الدينار حراما، لكونه خمس الفائدة الذي لم يدفع، و ان كان الحرام اكثر من الخمس كان في الباقي اكثر من أربعة دنانير و لو مركبا مما هو خمس الفائدة و مجهول المالك، و ان كان الحرام اقل من الخمس كما اذا كان خمسة دنانير المتيقن كونها حراما كان في الباقي أربعة دنانير خمس الفائدة لا محالة.