كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧١ - الفرع الثاني - اذا اخذ مال الكافر بالسرقة و الغيلة
و شبهها على ما سيأتي في الابحاث القادمة.
الثاني- التمسك بصحيحة ابن مهزيار الطويلة، فانه قد ورد في مقطع منها (فأما الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام، قال اللّه تعالى «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ...») فالغنائم و الفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء و الفائدة يفيدها و الجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر و الميراث الذي لا يحتسب من غير اب و لا ابن، و مثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله، و مثل مال يؤخذ و لا يعرف له صاحب، و ما صار الى موالي من اموال الخرمية الفسقة، فقد علمت ان اموالا عظاما صارت الى قوم من موالي، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله الى وكيلي، و من كان بعيد الشقة فليتعمد لايصاله، و لو بعد حين، فان نية المؤمن خير من عمله، فاما الذي اوجب من الضياع و الغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمئونته و من كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف سدس و لا غير ذلك)[١].
و هذا المقطع من هذه الرواية الشريفة واضح الدلالة على ما اشرنا إليه من اطلاق الغنيمة على الفوائد المجانية غير المتوقعة و المكتسبة، سواء كانت عن طريق الغلبة على العدو الكافر أو المال الذي لا يعرف له صاحب أو الميراث غير المحتسب أو الجائزة الخطيرة غير المتوقعة عادة، و لا اشكال في انّ الجامع المنتزع عرفا من الامثلة المذكورة هو ما ذكرناه من المعنى العام للغنيمة الشامل لما يؤخذ من الكافر بالغيلة و السرقة، بل يمكن ان يتمسك بإطلاق ما يؤخذ من العدو الظاهر في العدو العقائدي المساوق مع الكفار، لانه و ان ذكر فيه قيد الاصطلام الظاهر في القطع و الابادة له الا ان تفريع قوله (فيؤخذ ماله) على
[١]- وسائل الشيعة، باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، ح ٥.