كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٣ - النقطة الثانية - فيما استثناه السيد الماتن(قدس سره) من عموم ملكية الواجد للكنز،
و ان ادعاه المالك السابق، فالسابق اعطاه بلا بينة [١]. و ان تنازع الملاك فيه يجري عليه حكم التداعي [٢].
الروايتان أدلّ على لزوم ما افاده الماتن (قدّس سرّه)، لا من باب حملهما على إرادة جنس البائع كما قيل ليكون خلاف الظاهر، بل على اساس انّ النكتة المستفادة منهما ثبوت حق لصاحب اليد التبعية في التعريف من غير فرق بين اللاحق و السابق كلما احرز اصل اليد التبعية.
و يرد الثاني: بأنه خروج عن الفرض المتعارف في باب الكنز، و في كلام الماتن فانه اذا اعترف ذو اليد السابق بعدم كونه له علم عادة بثبوته تحت يد الاسبق و لو بالتبع.
و هكذا يثبت: ان الكنز الذي يوجد في ارض مبتاعة، أو ما بحكمه مع عدم العلم بكونه لمالك محترم- لاحتمال كونه قديما أو لمالك غير محترم- و احتمال كونه لاحد البائعين المحترمين، يجب فيه تعريف المالك السابق فالسابق، فان لم يعرفوه كان للواجد لان استصحاب عدم كونه لمالك محترم يثبت جواز تملكه و حيازته، فيكون فائدة و كنزا عائدا إليه فيجب عليه خمسه.
[١] لانه مقتضى ما تقدم من كفاية اليد التبعية مع دعوى الملك في الامارية على كونه له، و لعله يستفاد من اطلاق الروايتين أيضا حيث لم يكلف فيهما بالمطالبة بالبينة، هذا و لكن ظاهرهما لزوم معرفة المال، فلا يكفي مجرد دعوى الملك من دون معرفة اصلا، و لعل الارتكاز العرفي أيضا يقتضي ذلك، فلا بد من معرفة للمال و لو اجمالا من قبل صاحب اليد التبعية في استحقاقه له.
[٢] هذا مبني على كفاية دعوى الملك من قبل صاحب اليد السابقة في لزوم دفع المال إليه، و قد عرفت ان المستفاد من الروايات لزوم التعريف عليه، و معه يكون افتراض التنازع مع معرفتهما معا بالمال بعيدا جدا، بل لو اشترط حصول الوثوق من التعريف برجوع المال إليه كان افتراض حصول وثوقين متناقضين غير معقول، نعم قد يحصل الوثوق بانه لاحدهما اجمالا، فيكون من التنازع أيضا.