كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢١ - الجهة الثانية - في ما يراد بالكنز المتعلق به الخمس
إرادة خصوص التماثل في الجنس[١]، فانه مضافا الى كونه خلاف الظاهر يؤدي الى عدم اعتبار النصاب من حيث الكم في خمس الكنز، لان الدليل عليه منحصر في نفس هذه الصحيحة.
النحو الثاني- ما ذكره صاحب المستند (قدّس سرّه) من ان المثل و ان كان بمعنى المقدار الا انّ ظاهر اضافته الى ما يكون فيه الزكاة إرادة المقدار و الكم المضاف الى نفس ما فيه الزكاة، لا ماليته و هو عشرون مثقالا من الذهب في الذهب و مائتا درهم في الفضة، فيختص بالذهب و الفضة المكنوزين لا مطلق الجواهر، و إلا لزم حمل المثل و المقدار على مقدار مالية ما فيه الزكاة لا مقداره، و هو خلاف ظاهر الاضافة.
و فيه: أولا- لو سلّم ذلك فليس مفهوم الصحيحة عندئذ الا عدم الخمس في الذهب و الفضة اذا لم يبلغا هذا المقدار، لا عدم الخمس في غيرهما من الاجناس، لان المفهوم المذكور انما استفيد من مقام التحديد، فاذا كان التحديد بلحاظ الكمية- كما هو المفروض- كان المفهوم بلحاظها فقط لا بلحاظ سائر الجهات و التي منها الجنس، الّا بناء على ثبوت المفهوم للّقب و هو واضح البطلان.
و ثانيا- ظاهر اضافة المثل و المقدار الى ما فيه الزكاة ملاحظة جامع مقدار و كمية فيه الزكاة في الذهب و الفضة معا، و ليس هو الا مقدار المالية لا مقدار العين، فان عشرين دينارا و مائتي درهم لا يكونان مقدارا واحدا الا بلحاظ ماليتهما، حيث كان عشرون دينارا يساوي وقتئذ مائتي درهم، و هذا يكفي لان يكون المراد من المماثلة في المقدار المماثلة في مقدار مالية ما فيه الزكاة و هو عشرون دينارا، كما تؤيده صحيحته الاخرى.
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ص ٤٦٨.