كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٩ - الجهة الثانية - في ما يراد بالكنز المتعلق به الخمس
اطلاق المحكوم او المطلق.
و قد نوقش في هذا الاستدلال بوجهين:
١- استظهار إرادة المماثلة في الكمية و المالية فقط لورود نفس التعبير في صحيح البزنطي الاخرى المتقدمة في نصاب المعدن (ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا)، و يؤيد ذلك فهم الاصحاب و نقل المفيد (قدّس سرّه) في المقنعة للرواية بنحو صريح في إرادة المماثلة في الكمية.
و اجيب: بانّ تلك الصحيحة ورد في موردها سؤالا و جوابا ما يكون قرينة على إرادة التماثل في الكمية، حيث ورد في السؤال (سألته عما اخرج المعدن من قليل أو كثير)، و ورد في الجواب التعبير بالبلوغ و بعشرين دينارا، و هو صريح في النظر الى الكمية، و باعتبارها واردة في خمس المعدن فلا وجه لتقييد اطلاق الصحيحة الواردة في الكنز بذلك، كما أنّ فهم الاصحاب لا يمكن الاعتماد عليه، خصوصا مع ذهاب مشهور القدماء الى الاختصاص، و مرسلة المفيد (قدّس سرّه) ليست رواية اخرى، بل هي نفس الصحيحة نقلها الشيخ المفيد بالمعنى الذي فهمه منها باجتهاده، فلا يكون حجة على غيره، و لو فرضت رواية اخرى فهي لا سند لها كما لا دلالة فيها على نفي الاختصاص، بل ساكتة عن هذه الحيثية.
٢- ان النظر لو كان الى الجنس و المماثلة من كل الجهات لما فيه الزكاة كان الانسب في الجواب ان يقول (ما يجب فيه الزكاة ففيه الخمس) لانّ النقدين فيهما الزكاة لا في مثلهما الزكاة، بخلاف ما اذا اريد بالمثل الكم و المقدار بمعنى ما يجب في مقداره الزكاة.
و اجيب: بان التعبير بالمثل من جهة عدم فعلية الزكاة فيه بمجرد كونه من النقدين، للزوم شروط اخرى كالحول مثلا، فكان اللازم ان يعبر بالمثل، اللهم الا ان يحمل الوجوب في وجوب الزكاة على الشأنية لا الفعلية، و هو